تخطَّ إلى المحتوى

دين الهدى دين أهل الحق ينعاه

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

دينُ الهدى دينُ أهلِ الحق ينعاهُ

قد كان في جسمهِ من خيرِ أعضاهُ

يا شيْخَنا كنتَ بدرًا في العلوم ولِلْ

علياءِ حصنًا وللإسلامِ مأواه

يا موكبَ العلمِ يا كنزَ العطاءِ ومَنْ

على الورى أشرقتْ بالمجدِ أضواهُ

يا سيّدَ العلماءِ الماجدين ويا

شيخَ الشيوخِ ومن طابت سجاياه

منارُ عقلٍ وعلمٍ أنه بطلٌ

لم يختشِ الدهرَ إنّ الدهرَ يخشاه

فكيف يمضي ولمّا يقضِ من وطرٍ

من الوداعِ وكيف اللحدُ واراه

أيقبرُ اللحدُ بدرًا لا نظيرَ له

يا لّلحودِ وقد ضمّتْ محيّاه

اللهُ أكبرُ ما أشجاكَ فادحةً

الدينُ منه دمًا تنهلّ عيناه

من للقضاءِ ومن للعلمِ محتضِنٌ

يا خيرَ من نشرتْ للعلمِ كفّاه

«الخطُّ» أصبحَ في حزنٍ وفي كمدٍ

فهل إلى «الخطّ» من حظٍّ بلقياه

وتلك في هَجَرٍ قامت نوادبُه

وطيلةَ الدهرِ لا تُنسى مزاياه

وطال حزنُ أوالٍ حين فاجأهُ

نعيُّ من بهدى العرفانِ غذّاه

مضى الإمامُ ولا من عودةٍ أبدًا

ما باختيار امرئٍ فيما تمنّاه

لو بالتمنّي تمنّينا البقاءَ لهُ

به الحوادثُ تُودي بل فديناه

في ذمّةِ اللهِ والألطافُ تغمرُهُ

من الإله ودارُ الخلدِ مأواه

لكننا إن خسرنا منه طلعتَهُ

ففي سعيدٍ عَزاه قد وجدناه

شيخ العلا والتقى والمجد أيّده ال

باري، وصانَ الحمى منه وحيّاه

ولمّ منه سعيدٌ بعده خلفٌ

ومن تطالعه العَليا وتهواه

تراه صولةَ حقٍّ لا تلينُ له

عِدٌّ وقد خضعتْ للحقِّ دنياه

ما أنصفتْه الليالي إن أسأنَ لَهُ

وهو المكارمُ إن ضيّفتَ نحواه