تخطَّ إلى المحتوى

إذا أقفلت باب العذر زجرا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

إذا أقفلتَ بابَ العذر زجْرَا

فلستُ أُلامُ إن أخفيتُ عذرَا

وإن أعلنتَ شوقكَ بعد سرٍّ

فهات رسائلِي في الشوقِ تُقرَا

شكوتُ إليكَ بعدًا كادَ يُنهِي

بقلبي لوعةَ الإقبالِ طُرَّا

ولكنْ أوصدَتْ عيناك جفنًا

بهِ سكنَ الفؤادُ ورامَ قدرَا

وحينَ توارتِ الأهدابُ منِّي

بكيتَ وقلتَ لي يكفيكِ هجرَا

فإني إن أغب فَوراء جرحي

دموع الشوقِ تسقي الروح طُهْرَا

وتحكي عنك في الظلماء حتى

تغشَّى القلبَ آهاتٌ وذكرَى

وبي كمدٌ يزيد الكيَّ عمقًا

يخطُّ سطورَ هذا الحزنِ سِفْرَا

تنادمُني بهذا الكونِ سلوَى

تزيحُ الصمتَ منْ صدرِي ليَبْرَا

يميل إليك هذا القلب مهما

يعاندْ رغبةَ الإقبال قهرَا

يرومُ العفوَ من كفيكَ لمَّا

معاذيرُ الهوى أردته صِفرَا

فكيف بعينِ عاذلِنا ترانِي

كأصغرِ ما بهذا الكونِ مَرَّا؟!

أيصدحُ طائر الذكرى حزينا

وخلفهُ تنعقُ الغِربانُ نُكْرَا؟!

وإنِّي إنْ أنختُ الهامَ حبًّا

فلستُ لأرتضِي ظلمًا وجورًا

هيَ الأيامُ سابحةٌ بعينٍ

أرى فيها جلالَ الصدق بِرَّا

فجدْ بالعفوِ إن ألفيتَ ذنبًا

أجدْ بالوصلِ بعدَ البتِّ جسرًا

سأبسطُ مهجَتي حتَّى الثريَّا

إليكَ وأقطفُ الأشواقَ زَهْرَا