ظَعن القطين مِن الغَميم وَوَدعوا
فَسَرى الفؤاد مَع الحَمول يشيع
ديت رسم ديارهم لَو يَسمَع
يا رَسم لا رسمتك ريح زَعزعوَسرت بِليل في عراصك خروع
تَرك الحَشا قَلبي وملَّ الأَضلُعا
وَسَرى يَخف وَراء أَهلك مُسرِعا
يا ربع مذ تركوك قَلبي وَدَّعا
وَلم أَلف صَدري مِن فُؤادي بلقعاإِلا وَأَنتَ مِن الأَحبة بلقع
طفحت دموعي وَالبُحور لَها عَنت
وَلسبق مجراها السَوابق إِذ عَنت
وَمذ المَدامع بِالسِباق تَبينت
جارى السَحاب مَدامِعي بِكَ فَاِنثَنَتجون السَحائب وَهِيَ حَسرى ضلَّع
إِن لَم تَقف فيكَ الرَواعد رجحا
فَلَقد تَرَكت مدامعي بِكَ دلحا
يا رَسم لا اِنفك فيك مبرحا
لا يَمحك الهتن الملث فَقَد مَحاصَبري دثورك مُذ محتك الأَربع
اليمن فيك وَأَنتَ واد أَيمَن
يَهوى إِزديارك مَشأم أَو ميمن
بِكَ قَد قَصرن مَع الأَحبة أَزمن
ما مرّ يَومك وَهوَ سَعد أَيمنحَتّى تَبدل وَهوَ نكد أَشنَع
كانوا وَكُنت وَجنح لَيلك نير
بِمنارهم وَبهم جَنابك مزهر
وَلانت إِذ تُمسي وَربعك مقفر
شروى الزَمان يَضيء صبح مُسفرفيهِ فَيشفعه ظَلام اَسفَع
شرك الصبا قَد كانَ فيكَ يَفيدني
بلقا المَها فَأصيدها وَتصيدني
أَحظى بِهن وَلا رَقيب يودني
لِلّه دَهرك وَالضلال يَقودنيبيد الهَوى وَأَنا الحرون فاتبع
أَيام أَسهر بِالمدام وَزينبا
وَأَبيت في بَرد الهَنا متجلبا
وَكَأَنني لَست الشُموس المصعبا
يَقتادني سكر الصَبابة وَالصباوَيصيح بي داعي الغَرام فاسمع
بان الشَباب وَكانَ ظَني لَم يَبن
حَتّى كَأَن قَناة قَدي لَم تَلن
أَشكو وَأَعلم بِالشكاية لَم تَعن
دَهري تَقوض راحِلاً ما عَيب مِنعُقباه إِلا أَنَّهُ لا يَرجع
حارَبت فيكَ أَحبة وَأَعاديا
وَتَركتَني طاوي الحَشاشة صاديا
فَلَكم وَقَفت عَلى ثراك مُنادياً
يا أَيُّها الوادي أَجلك وادياوَأَعز إِلا في حِماك وَاخضَع
ما خلت أن دُروس رَسمك متلفي
وَمحمِّلي ما لم أَطق وَمكلفي
أَمشي بِأَرضك إِذ أزورك محتفي
وَأسوف تربك صاغِراً وأذل فيتلكَ الربى وَأَنا العَزيز فأخضع
قَد كُنت وَالبيدا إِلَيك مجابة
خَبَباً وَدَعوى الوَفد فيكَ مجابة
وَعَلَيك كانَت في العُيون مَهابة
أَسفاً عَلى مَغناك إِذ هُوَ غابةوَعَلى طَريقك وَهوَ الحب مهيع
أَهلوك أَبهة لَهم وَحمية
وَأنوفهم عَن أَن تضام أَبية
كانوا وَارضك فيهم محمية
أَيام أَنجم قعضب دريةفي غَير مطلع أَوجها لا تَطلع
كُنت الثَرى وَعَلى ضراغم تحتوي
وَلخوف أَهليك القبائل تَنزوي
فَالزرق تَنب في الصُدور فَتلتوي
وَالسمر تُورد في الوَريد فَترتويوَالبيض تشرع في الوَتين فَتشرع
لَم تَطمع العَرب الغزاة بِهم وَهَل
لِعَدوهم دُون المَنية مِن مَهلفَالسابغات لَهم إِذا اِشتَدَ الوَهل
وَالسابِقات اللاحِقات كَأَنَّها ال
عقبان تَردي بِالشكيم وَتمرع
فَلَكم وَكَم نَزهت طَرفي في الحِمى
وَزَهَوت في عَطفيَّ ما بَينَ الدُمى
فَعَسى يَعود زَماننا وَلعلما
ذاكَ الزَمان هُوَ الزَمان كَأَنَّماقيظ الخطوب بِهِ رَبيع مَمرع
زَمَن مَباسم لَهوه مَشهوره
وَبِهِ أَحاديث الهَوى مَأثوره
فَحسانه مثل المَها مَذعورة
وَكأنَّما هُوَ رَوضة مَمطورةأَو مُزنة في عارض لا تقلع
لِلّه بَرق لاحَ لي متأججا
تَرك الدُجى كَالصُبح حينَ تَبلجا
وَلِأَنَّني لَم أَستَطع لي مَنهَجا
قَد قُلت لِلبَرق الَّذي شَقَ الدُجىفَكَأنَّ زنجياً هناك يَجدَّع
يا برق خُذ نَبأ نَكابد ثقله
سَيَنوء فيكَ فلم تَطق لِتقلَّه
يا بَرق إِني بِالغري مَوله
يا بَرق أَن جئت الغري فَقُل لَهُأَتراك تَدري مَن بِأَرضك مودع
فيكَ الَّذي علم المغيَّب عِندَه
وَبِفَيضه رَبّ السَماء أَمَده
تَاللَه لَم يَك فيكَ حَيدَر وَحدَه
فيكَ اِبن عمران الكليم وَبَعدهعيسى يَقفيهِ وَأَحمَد يَتبع
بَل فيك لَو تَدري الشعاع المنعكس
مِن نُور طَلعته الأَشعة تقتبسبك ياغريّ تبوأت روح القدس
بَل فيكَ جبريل وَميكال واس
رافيل والملأ المقدس أجمَع
فيكَ الوُجود ثبوته وَزَواله
فيكَ الزَمان كماله وَجماله
فيك امرء ما في الوجود مثاله
بَل فيكَ نُور اللَه جلَّ جَلالهلِذَوي البَصائر يَستشف فَيَلمَع
فِيكَ المَهذب ساكن فيكَ الزَكي
فيكَ الَّذي هوَ نَفسه نَفس النَبي
فيكَ العلى بَل فيكَ لَو تَدري عَلي
فيكَ الإِمام المُرتَضى فيكَ الوَصيالمُجتَبى فيكَ الإِمام الأَنزَع
القائد الصَعب الحرون إِذا طَغى
وَمبدّد الجَيش اللهام إِذا بَغى
مَن لَم يَزل درع المَلاحم مُفرِغاً
وَالضارب الهام المقنع في الوَغىبِالخَوف للبهم الكماة يَقنَع
للشرك كدَّر كُل ذي عَيش هَني
وَأَهار مِنهُم بِالمذرب ما بَني
حَيث الظبا لطلا الضَياغم تَنثَني
وَالسَمهرية تَستَقيم وَتَنحنيفَكأنَّها بَينَ الأَضالع أَضلع
المخصب الربع الَّذي يَسع المَلا
أَيام لا ماء يَروق وَلا كَلا
مَأوى الأَنام بِعامهم إِن أَمحَلا
وَالمترع الحَوض المدعدع حَيث لاحَوض يَفيض وَلا قَليب يَترع
مَردي الكَتائب إِذ قُريش تَحزبوا
وَأَخوا الحَرايب يَوم جدّل مَرحب
وَمبيد عَمرو وَهوَ لَيث أَغضَب
وَمبدد الأَبطال حينَ تَأَلبواوَمفرق الأَحزاب حينَ تَجمعوا
تَلقاه إِن صَعد المَنابر صادِعا
بِالحَق يَنطق بِالهداية بارِعا
هوَ بَحر علم لَيسَ يَصدر شارِعاً
وَالحبر يَصدع بِالمَواعظ خاشِعاحَتّى تَكاد لَها القُلوب تَصدع
ما زالَ عَن طيب التَلذذ مغضيا
طاوي الحَشاشة بِالتُقى متغذيا
وَعَن الزلال بِدَمعه مترويا
حَتّى إِذا استعر الوَغى متلظياكَرع النَجيع بِغلة لا تَنقع
يَروي مهنده وَيَمكث صادياً
حَتّى يَبيد نَواصِباً وَأَعاديا
تَلقاه في الهَيجاء لَيثاً عاديا
متجلبباً ثَوباً مِن الدَم قانيايَعلوه مِن نَقع المَلاحم بُرقع
تَهدي نَوافح رُشده العرف الشَذي
يَهدي بِهِ حافي الوَرى وَالمحتذي
وَلَهُ وَإن لَم يَرن ذو طَرف قَذي
زهد المَسيح وَهَيبة الدَهر الَّذيأَودى بِهِ كسرى وَقَوم تبع
هذا المكسر جَمع عباد الوَثن
هَذا الَّذي هوَ مبتدا خبر السنن
هذا هوَ السر المميز بِالعلن
هذا ضَمير العالم المَوجود عَنعَدم وَسرّ وجوده المستودع
هذا الَّذي أَردى الطغات لجهلها
هذا مفرقها مبدد شملها
هذا الَّذي بَسط البِلاد بِأَهلِها
هذا الأمانة لا يَقوم بحملهاخَلقاء هابِطة وَأَطلَس أَرفَع
عرضت عَلى الأَشياء حينَ وُجودها
فَأَبَت لتحمل ما يَنوء بِجيدها
وَلعظمها خَطراً وَثقل عُهودها
تَأَبى الجِبال الشم عَن تَقليدهاوَتضج تَيهاء وَتشفق برقع
أَما النُجوم الغُرّ فَهِيَ صِفاته
وَالغادِيات المعصرات هِباته
وَالنيرات كَسَتهما سَطعاته
هوَ ذَلِكَ النُور الَّذي لَمعاتهكانَت بِبَهجة آدم تَتَطلع
فَأَبو البَرية فيهِ ثقف ميله
وَدَعى بِهِ نوح فَانضب سَيله
وَنَجى بهِ مُوسى الكَليم وَخَيله
وَشهاب مُوسى حينَ أَظلم لَيلهرَفعت له لِأَلاؤه تَتشعشع
لِلّه درك أَي فَخر لَم تحز
أَم أَي مكرمة إِلَيها لَم تَجز
يا مَن لَهُ تَتَفجَر الأَرض الجرز
يا مَن لَهُ رُدَت ذكاء وَلَم يَفزبِنَظيرها مِن قَبل ألا يُوشع
يا مَن بِكُل عويصة هُوَ ممتحن
عَن وَجه أَحمَد طالَما كَشف المحن
يا صارِماً لَم يَنب شفرته المجن
يا هازم الأَحزاب لا يَثنيهِ عَنخَوض الحَمام مدجج ومدرع
عَجبت مَلائكة الجَليل لعجزِها
عَمّا فَعَلت بِخَيبر وَبحرزها
يا حامي الأَحساب حافظ عزّها
يا قالع الباب الَّتي عَن هَزهاعَجزت أَكف أَربعون وَأَربَع
أَنتَ السَبيل إِذا تَفَرَقَت السُبل
وَلَكَ اِتَبَعت وَعَن وَلائك لَم أَحلأَخشى إِذا قُلت الغلو فَلم أَقُل
لَولا حُدوثك قُلت إِنكَ جاعل ال
أَرواح في الأَشباح وَالمستنزع
لَكَ في الغري عَلى ضَريحك قُبة
هِيَ للملا بَل لِلمَلائك كَعبة
أَينَ الضراح فَما لِعال رُتبة
ما العالم العَلوي إِلّا تُربةفيها لجثتك الشَريفة مَوضع
عَن سُور حوزتك الوَرى لَم تنفذ
وَبِغَير طاعتك القَضا لَم يَأخذ
وَالدَهر مره بِما تَشاء يَنفذ
ما الدَهر إِلا عَبدك القن الَّذيبِنُفوذ أَمرك في البَرية مُولع
أَنا فيّ سحبان الفَصاحة يَقتَدي
وَعلت عَلى قس ابن ساعدة يَدي
لَكنني مَع طُول صَعدة مذودي
أَنا في مَديحك الكن لا أَهتديوَأَنا الخَطيب الهزبري المصقع
غادَرت سحبان الفَصاحة باقلا
وَتَركت أَرطاليس غرا جاهِلا
حَيرَتني ماذا تراني قائِلا
أَأَقول فيكَ سميدع كلّا وَلاحاشا لمثلك أَن يقال سَميدع
أَنتَ الصِراط المُستَقيم وَسالم
من رام نَهجك وَالمنكب نادم
فَلأَنت في الدُنيا إِمام قائم
بَل أَنتَ في يَوم القِيامة حاكمبَينَ البَرية شافع وَمُشفع
لَكَ عَزمة لَم تَبق عَزمة عازم
تَغنيك عَن يَزنية أَو صارم
وَلِذا لكنت وَكُنت أَبدع ناظم
وَجَهلت فيكَ وَكُنت أَحذق عالماغرار عَزمك أَم حسامك أَقطع
جلت صِفاتك أَن تَنال لِواصف
يا حكم سلمان وَدَعوة آصف
مَعناك لَم يَكشف لَدي بِكاشف
وَفَقدت مَعرِفَتي فَلَست بِعارفهَل فَضل علمك أَم جَنابك أَوسَع
اَشني المغالي في هَواك وَاكره
وَأَخو التقشف لَست أَقبل عذره
يا مَن عَلَينا اللَه أَشكل أَمره
لي فيكَ معتقد سَأكشف سرهفَليصغ أَرباب النُهى وَليَسمعوا
يَهدي بِهِ حرّ الأَنام وَعبدها
وَبِهِ يَرد مِن الخُصوم ألدها
كَم ذا أَرددها وَيَصعب رَدها
هِيَ نَفثة المَصدور يُطفي بَردَهاحَر الصَبابة فَاعذلوني أَو دَعوا
لَولاه ما عُرِف الإِلَه وَلا عُبِد
وَلِواء أَحمَد في النُبوة ما عُقدوَلأجل حَيدر عالم الدُنيا وُجد
وَاللَه لَولا حَيدر ما كانَت الد
دنيا وَلا جَمع البَرية مجمع
رَفعت بِهِ الأَفلاك لَما أنشأت
وَالأَرض فيهِ تَمهدت وَتَوطأت
هذا الَّذي عَنهُ المَثاني أَنبأت
مِن أَجلِهِ خلق الزَمان وَضوأَتشُهب كنسن وَجنَّ لَيل أَدرَع
أَنا في اِعتِقادي ذُو دَليل قاطع
لَم يَدفعوه بِمقتض أَو مانع
إِن الوَصي بِرغم كُل منازع
علم الغُيوب لَديهِ غَير مدافعوَالصُبح أَبيض مسفر لا يَدفع
فَيَوم محشرنا إِلَيهِ مآبنا
وَنَعيمنا في أَمره وَعقابنا
وَعَلَيهِ يَعرض في السؤال جَوابنا
وَإِلَيهِ في يَوم المعاد حِسابناوَهوَ الملاذ لَنا غَدا وَالمفزع
أَهوى عَليا وَاعتقدت وَلاءه
وَأحبُّ أَرباب الحجى أَبناءه
يِا من يكاشرني وَيَكتم داءه
هذا اِعتِقادي قَد كَشفت غِطاءهسَيضر معتقداً لَهُ أَو يَنفَع
بَينت مُعتقدي وَلَم أَكُ أَنثَني
عَنهُ وَعَن عَبد الحَميد أَنا غَني
وَرَّى فَقال مَقال غَير مُبين
وَرَأَيت دين الإعتزال وَإِنَّنيأَهوى لِحُبك كُلُ مَن يَتَشيع
يا نَفس أَحمَد أَنتَ ذالي معقل
وَإِلَيكَ اَفزَع إِن دَهاني معضل
بِهَواك رَبع حَشاشتي مُتَأهل
يا مَن لَهُ في رُبع قَلبي مَنزلنعم المُراد الرَحب وَالمستربع
أَنسى هَواك أبا الحُسين وَبَهجَتي
وَولاك في يَوم الحِساب محجَتي
أَصبَحت مِنهمكاً وَذكرك لَهجَتي
أَهواك حَتّى في حَشاشة مُهجَتينار تَشب عَلى هَواك وَتلدَغ
رَقد الخَلي وَمُقلَتي لَم ترقد
وَيَمر لَيلي وَهوَ لَيل مسهَّد
أَبكي وَفَقد أَحبتي لَم أَقصد
وَلَقَد بَكَيت لِفَقد آل محمدبِالطف حَتّى كُل عُضو مدمع
شُهب السَماء تَكدرت وَتَغورت
وَالشَمس مِنها أَظلَمت وَتَكوَرَت
حَيث الخُيول عَلى اِبن فاطِمة جَرَت
عَقرت بَنات الأَعوجية هَل دَرَتما يُستَباح بِها وَماذا يصنَع
أَبكَت أُمية في الطُفوف محمداً
إِذ أَسلَمَت فيها بِنيه إِلى الرَدى
وَسرت بزين العابدين مصفدا
وَحَريم آل محمد بين العِدىنَهبا تُقاسمه اللئام الوُضَّع
خَدر النِساء لَهُ العَدو قَد اِختَرَق
وَلَها الطَليق اِبن الطَليق قَد استَرَق
قَد سَيرت نَحو الزَنيم عَلى حَنق
تِلكَ الظَعائن كَالإِماء مَتى يَسقيعنف بِهن وَبِالسِياط تَقنع
تِلكَ الرُؤوس عَلى الرِماح تَقنها
بِدمائِها نَهلت وَمِنها علها
حفت بِها تِلكَ الظَعائن وَلها
مِن فَوق أَقتاب الجَمال يَشلهالَكع عَلى حنق وَعَبد اَكوَع
لَم أَنسَ زين العابدين إِذا اِمتَحَن
بِسقامه وَبثقل جامعة قرنكَلا وَلا أَنسى نساه عَلى البَدَن
مثل السَبايا بَل أَذل يَشق مِن
هن الخِمار وَيستباح البرقع
قَد أَصبَحت خيم الإِمامة موقدا
وَبَنو النَبي عَلى ظمى وَردوا الرَدى
مِنهُم قَتيل لا يُسام لَهُ الفِدا
فَمصفد في قَيده لا يُفتدىوَكَريمة تُسبى وَقَرط يَنزع
لَم أَنسَ منعفر الجَبين عَلى يَد
متوسداً في جندل مُتَوقد
في شَكل مَسلوب الحَياة مجرد
متلفعاً حمر الثِياب وَفي غَدبِالخضر مِن فَردوسه يَتلفع
أَبدى لَهُ الدين الحَنيف شُجونه
مُذ حَز شَمر نَحره وَوتينه
لَم أَنس مِن تَحت الخُيول أَنينه
تَطأ السَنابك صَدره وَجَبينهوَالأَرض تَرجف خيفة وَتضعضع
لِمصَابه فلك السَماء متشاغل
عَن جَريه وَالدَمع مِنهُ هاطل
وَالبَدر مِن نُور المَهابة عاطل
وَالشَمس ناشرة الذَوائب ثاكلوَالدَهر مَشقوق الرِداء مقنع
هَذي أُمية حقدها مِنها شفي
في قَتل مَن هُوَ لِلوَرى اللطف الخَفي
أَسَفي وَهَل يُجدي لَدي تَأسفي
لَهفي عَلى تِلكَ الدِماء تُراق فيأَيدي أُمية عُنوة وَتضيع