ألا اتْبَعْ طريق الحقِّ صاحِ فتُحمدا
ولا تقصدِ الطغيان تغدُ ممجَّدا
فمن تبع الحقَّ الصُّراح فإنه
يظلُّ من الحق القدير على هدى
ومن لا [يرى] غيرَ العدالة منهجًا
فإن له في الدهر ذكرًا مخلَّدا
فكن فاضلاً واخشَ المذلّة وابتعدْ
عن النَّذل كي تبقى على الناس سيّدا
ولا تنكرنَّ العُرْفَ إن كنت فاضلاً
فتُضحي عظيمًا بين قومك أوحدا
ولا تجمعنَّ المال بل كن «كعابدٍ»
يرى الجمعَ أن يغدو الجميع مبرّدا
حزومٌ يفكُّ المعضلاتِ بحزمه
له شرفٌ لا يرتضي النجم مقعدا
وفي كلِّ علمٍ عارفٌ ومحنَّكٌ
له فيه رأيٌ لا يزال مسدَّدا
سما «حاتمًا» جودًا و«سحبان وائلٍ»
بيانًا وفضلاً ثم «قيصرَ» سؤددا
له الدهرُ أضحى كالغلام مذلَّلاً
يسير كما سار الأسير مقيّدا
وفضلٌ كسحِّ المزْن لولا دوامه
وبحرٌ ولكنْ في السماحة والندى
فيا من علا متنَ الرئاسة ظافرًا
ويا من غدا بين الأكارم مفردا
لقد رفلت «شهباؤُنا» في مطارف ال
مسرّاتِ لما صُبْحُ وجهك قد بدا
كأنك من فضل الإله عطيَّةٌ
بها نحْرُ أصحاب الفخار تقلّدا
فلا زلتَ في ظلِّ الرئاسة راتعًا
ولا زلت غوثًا في الخطوب ومسندا