تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧١ بيت

النسيب

شَتَمْتِني…

ولستُ أَدري ما السَّبَبْ

أكنتُ طعنتُ في عِرْضٍ

أمِ شتمت النَّسَبْ؟

شتمتني رغم بؤسي

وقفتْ هناكِ…

والصَّمتُ الثقيلُ

يُظِلُّ وجهَها

مثلَ غيمٍ من لهبْ

ونظرةٌ…

مشدودةٌ نحو الفراغْ

كأنَّ في عينيها

برقًا من غضبْ

“لا أُحبُّكَ…”

سقطتْ كالحجر

فوقَ الهموم

بين قلبي وتراكم التعب

فتركتُها

تمضي على جدرانِ صمتٍ

لا يجيبُ…

ولا يُعيدُ… ولا يَهِبْ

تغرفين الآن

من نهرِ الخيالِ بلا يقينْ

تمتدُّ منك يد

نحو الحلمِ… أو معنى السببْ

وانظري عينيَّ…

هل بقيَ الضياءْ؟

قد جفَّ فيهما الشوقُ

عمّدها ماء التعبْ

أنا ومضُ برقٍ عابرٍ

خابتْ خطاهْ

وقاربٌ

تاهَ الطريقَ إلى اليابسةِ

واكتفى

ببحرِهِ…

حتى الغرقْ

وأنا…

شبحٌ يمرُّ

على الرصيفِ بلا أذى

رغمَ الملامحِ

حين تفضحُ ما اختبأْ

هذا طريقي…

دربُ لاجئٍ في نفسهِ

يمشي…

ولا يدري لماذا قد أتى

لا تسألي عني…

فإني هاربٌ

من كلِّ ما يُعطي الجهاتِ

ولا يُعطي المدى

حِرفتي…

أن أنزفَ الأمكنةَ القديمةْ

وأن أُبدّلَ في الزمانِ

ملامحي…

وأظلَّ في ذاتي غريبْ

مهاجرٌ…

بلا حدودٍ واضحةْ

لا شيء ينتظر الوصولَ

ولا وصولَ يُنتَظَرْ

أمشي…

لأنَّ السيرَ ينجيني قليلاً

من ثِقَلِ الأسماءِ

من وجعِ الأثَرْ

لا غايةٌ لي…

غيرَ أني كلما

أوغلتُ في دربي

رأيتُني أكثرْ

أنا عاشقُ الطرقاتِ…

إن ضاعتْ خطايَ

فعلني

ألقَى لضياعي

سبب