تخطَّ إلى المحتوى

بأبي من شد للعلم ركابا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

بأبي من شدَّ للعلم رِكابا

وسرى يضرب في البيد الضبابا

فغدا كالشَّمس في آفاقها

يملأ الكونَ حياةً وشبابا

سَيِّدٌ قد ساد قومًا شرفوا

إذ رأوا في جهمة الدهر الصوابا

لم يكن يرقى على أخدانه

بسوى العلمِ وبالعلم أصابا

هكذا كان عليمًا في الورى

وقديرًا كلما أوعى كتابا

هكذا كان وفي إيماننا

أنه قد كان للحق جوابا

آيةُ الله وفي الأفْق ارتقى

فبدا في السمق برقًا وسحابا

آيةُ الله وبالشرع احتمى

وبه قام على الأرض انتصابا

أيُّها الجهبذُ كم شِدْتَ إلى

طلب العلم بيوتًا وقبابا!

أيها الفذُّ وما أعددت من

هذه الأطياب قد ساغ شرابا

قد ملأتَ البيد صيتًا ذائعًا

وملأت القلبَ بالحبِّ فذابا

ومزجتَ العلم بالطّيب كما

قد ملأت الهزل بالجّد فطابا

أيها المصلحُ كم قمت على

هذه الأرض حُزونًا وهضابا!

تبسط العلم لترعى أمّةً

نافستْ في شرعها دهرًا فثابا

نبرةٌ منك إذا شئتَ اكتوى

كل ذاتٍ فانبرى يبني الصعابا

هكذا كنتَ إلى هذي الدنا

خيرَ من يسعى إلى الحق اكتسابا

نحن لا نذكر جسمًا قد فني

إنما نذكر آثارًا عجابا

نحن لا نذكر أشلاءً وهت

إنما نذكر أفكارًا صلابا

أيها المصلحُ قد رُمْتَ العُلا

إذ نشرتَ العلم في الأرض كتابا

كنت حَبْرًا وكما كان أخُ

لك من قبلُ عظيمًا لا يُحابى

ملأ الفيحاء طيبًا ومضى

وهو ذا العَْرفَ على الأرض استطابا

فهنيئًا لكما جاورتما

ربّ عرشٍ جعل العدل رضابا

وهنيئًا لكم يا علمُ بما

قد أنرت العقل دومًا فاستجابا