تخطَّ إلى المحتوى

أدب رفيع قد حواه الدفتر

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أدبٌ رفيعٌ قد حواه «الدَّفْترُ»

هَلا صبوت بما حباك الدّفْتَرُ

إني لأسكر إذ أساجل شاعرًا

والشعر يسكر إن تلاه «الدَّفْتَرُ»

أ«محمد الهادي» وكنت أنيسنا

في حَلْبَة فيها المشاعر تزهر

قد كنت تزهو بالنَّشيد مرتّلاً

فإذا غضبت فأنت ليثٌ يزأر

فيك الشَّمائل حلوةٌ وسجيّةٌ

مزدانةٌ باللطف فيها العنبر

ولك النفوسُ تؤمّ غيرَ ملامةٍ

إذ فيك تنشد ما يسرُّ ويبهر

ونشيدك العذب المساغ سماعه

يتلو علينا ما يهزّ ويشعر

أرسلتَ باقاتٍ فعمَّ أريجُها

فتأرَّجت بالعطر تلك الأبحر

فارقتَ أهلك والصحاب وبقعةً

فيها نموت وأنت ذاك الأنضر

وهجرتَ تضرب في البلاد مجاهدًا

حتى هويت وفي القلوب تفطُّرُ

نم في رفاتك هادئًا فلك الهنا

ولك المحافل قد زَكَتْ والمنبرُ

إن شمْتَ في هذا الزمان تغرّبًا

فالذكريات حَسيسُها لا يقصر

لك في القلوب مساكنٌ مرموقةٌ

إمّا غدوتَ بغير دارٍ تخطر

ولك الأحبّةُ قد نمت في حبها

وبذكرك العطر الأنيق تسطّر

نَمْ في الحفير منوّرًا ومعطّرًا

فبليغ ما أنتجت زاكٍ يعطّر

وإذا الزمانُ يجور في أحكامه

وإذا الأديبُ وفي حياةٍ يُقبَر

وإذا الكريمُ ينوء في أعبائه

وإذا الشّحيح بحبِّه يتأطَّر

وإذا الأديبُ بفيضه متأزّمٌ

وإذا الكسيح إلى المكارم يعبر

فإلى رفاتك يا أديبُ تحيّةٌ

فلأنت في مجد الخلود مصوّر