تخطَّ إلى المحتوى

قدست حبك في الحياة فقدسي

الكامل

١٨ بيت

النسيب

قدَّستُ حبكِ في الحياةِ فقدِّسي

معنى المحبة إن تبوحي فاهمِسي

ما الحبُّ إلا غايةٌ من روحنا

قد سبَّحتْ باسم العظيم الأقدسِ

هبَّتْ نسائمهُ بعطرِ قلوبنا

فشذتْ بعطرِ الفلِّ بين النرجسِ

وتعطرتْ أجواؤنا بأريجهِ

وشدَتْ بلابلُه بلحنٍ مؤنسِ

وتراقصتْ طرباً نجومُ سمائهِ

والليلُ غنَّى الميجنا في المجلسِ

لكِ في القوافي ممَّ لمْ تتوقعي

وكثيرُ مما لا يحسُّ بملمسِ

هذا رضاكِ عليَّ شعرٌ مرسلٌ

من وحيكِ المطبوعِ قبلَ تمرُّسي

لولا هواكِ لما عرفتُ توجُّهي

وبقيتُ محتاراً بقلبٍ موجسِ

حين اهتديتُ إلى الصِّراطِ تزيَّنتْ

دنيا الخلودِ بحلةٍ من سندسِ

ما للحبيبةِ هل تصومُ بشوقِها؟!!

أتراهُ يخفقُ قلبُها أَمْ قد نسي؟؟!!

رمضانُ يجعلني أصومُ عنِ الهوى

وأهيمُ شوقاً في النوى كالأخرسِ

تستعصمُ الكلماتُ بين حروفِها

ولسانُ حالي يرتجي أن تهمسي

فإذا وجدتِ البوحَ يصعبُ نطقُهُ

فلتُغمِضي عينيكِ دوني واحدُسي

قولي أحبُّكَ واحبسيني طائعاً

ثم اطلقي حرِّيتي في محبسي

فالحبسُ عندكِ لا حدودَ تحدُّهُ

إلا المدى حيثُ اختفاءِ المحرسِ

وأنا قبلتُ بحكمِ قاضٍ عادلٍ

ورضيتُ حكمَكِ طائعاً بالمحبسِ

الله جمَّعنا ولملمَ شملنا

بعد الفراقِ وغربةٍ لم نيأسِ

هو خالقٌ من كلِّ نفسٍ زوجَها

سبحانهُ من لمَّ شملَ الأنفسِ