تخطَّ إلى المحتوى

أأسأل رسم دارك يا سعاد

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أأسألُ رسمَ دارِك يا سعادُ؟

أدارٌ لا أنيسَ بها تنادوا؟

عفا آثارها كُلاً سنينًا

بنَوْءِ الشولةِ الغيمُ الرّعاد

ولم يَبْقَ لعصفِ العاصفاتِ

بأكنافِ الأثافيِّ الرماد

وفيها بالمساء يِصِلُّ صِلٌّ

تخالُ بأنْ يصرَّ بها الجراد

وعهدي من ديارِك بالخيامِ

لها في القلب أوتادٌ شِداد

وفيها منك أترابٌ مِلاحٌ

لهنَّ بما أمرتِ به انقياد

نجومٌ زاهراتٌ أنتِ فيها

كبدرٍ نورُ وجهِك يُستزاد

متى لاحظْتِني جاوزتُ عنها

تقول لهنَّ مَنْ هذا الجماد

ظعنْتُ بغفلةٍ عن ساكنيها

وما ودَّعتُ مَنْ معكم يُقاد

بدَتْ تلك الخيامُ بذات عِرْقٍ

سقاها الوَبْلُ أو طَلٌّ يُجاد

وفي أرجائها أبدًا أنينٌ

لقلبي الدهرَ ليس له نفاد

وتحرسُها إلى الإصباح أُسدٌ

مخالبُها مُحدَّدةٌ حِداد

لهم غابٌ وقَصْباه الرماحُ

لهم جِيدٌ قلائدُها النّجاد

عيونُ النجم يمكن أن تنامَ

وعيني ليس يألفُها الرُّقاد

وجُودي باللقاء بظلِّ سِدْرٍ

إذا ما الليلُ يغشاهُ السواد

ينوحُ ويشتكي طيرٌ عليهِ

لإلْفٍ حالَ بينهما بِعاد

يهيِّجُ نوحُه أشجانَ قلبي

يكونُ بالوفاء لك الرشاد

لئن خامَرْتِ قلبَك بالتجافي

سينمو منك في قلبي وداد

ألا لا تعجلي بالصدِّ إذ لا

يكون لنا سوى البين البِداد