تخطَّ إلى المحتوى

دم القلب بعد الدمع يسكب من عيني

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

دمُ القلبِ بعد الدمعِ يُسكَبُ من عيني

وتحسبُه الياقوتَ يجري بسِمْطَيْنِ

بجسمي وروحي أجحفَ الداءُ والهوى

أيُدَركُ طِيبُ العيش بعدُ لِهاتَيْن

مرضتُ ولم أبرأْ، سكرْتُ ولم أُفِقْ

وأُحرقَ كدسي من تتابُعِ برقَيْن

سوى العشقِ لم يُبقِ الهوى من معالمي

فيظلمُ فينا من يُشيرُ بإثنين

وفي الدار لا يبقى سوى العشقِ ساكنًا

إذا ارتفعَتْ نفسُ العشيقِ من البَيْن

جفاؤُك ألْجاني بأن أكتمَ الهوى

وأحلفُ من خوفِ الشماتَةِ بالمَيْن

جعلتُ عليك الدَّيْنَ بالغد قُبلةً

وطيفُكَ يأبى بالمساء من الدَّيْن

سألتُ شفاءَ السُّقمِ من رَشْفِ ثغرِها

وحوَّلتُها عمْدًا بعقرب صُدغين

وكان سُلوِّي الحزنَ قبلُ بصادقٍ

فأبعدَ فينا الدهرُ بعدُ كقُطبين

وروضة علمٍ لا تبيدُ ثمارُها

ولو إجتَنَتْ منها البريّةُ دهْرَين

ومخزنُ علمٍ والفخارِ وسؤددٍ

وأخزن كلاً من وراثة ثِقْلين

طوى علمَه وادٍ تحرَّمَ قُربُه

لمن صار فيه الجهلُ والعُجْبُ نعلَيْن

تردَّى رداءً من مناقب جَدِّه

تحقُّ له فخرًا بصاحب بُردَيْن

له نظرٌ لو كان كالشِّعر نكتةً

من العلم في لمحٍ يشقُّ بنصفَيْن

أميريَ أيمُ اللهِ فزْتَ بوصلةٍ

ولم يَكُ صَرْفُ الدهر يُعلن بالبين

سئمتُ من الدنيا لطولِ فراقكم

هل الوصلُ إلا أن يُعاد بخُفَّيْن

وإذ تُقسم الخيراتُ من مقسمِ القَضا

يكونُ من الأقداح حظُّكَ سهمَيْن