يسير الشراعان دوما سويَاً
يَدُرَّان ضوءاً بلون الثلوجْ
يقبّلُ وجهَ الشراع الثريَّا
ويلثم ثغرُ الشراع المروجْ
ويَهنأُ هذا الشراعُ وذاك
برحلة بحرٍ مديدٍ يموجْ
أتتْني تزورُ لبضع زمانِ
شعرنا الزيارة مثلَ ثوانِ
وخُضْنا حديثاً طويلا جميلا
نقرّب منّا ظلال الأماني
حبيبة عمري كروحٍ نقيٍّ
كأصلِ الوجود وأصلِ كيانيِ
سناها رموزٌ لخير المعاني
وأسمى مثالية واتِّزانِ
ركبنا عُباب بحار الهناء
لنصف نهار بأقصَى امتنانِ
هناءُ ثوانٍ ككل الزمانِ
بها قد رزقتُ بأشهَى الحِسانِ
نَعِمْنا سويّاً بِتبّولتينِ
وأكْلِ فواكهَ أبهى الجنانِ
فليس مذاقاتُ مَنٍّ وسلْوَى
كما نحنُ ذقنا معاً في أمانِ
رحَلنا ببارجتين طويلا
برفع الصَّواري وخوض البحورِ
مَضَينا سويّاً بكل انشراحٍ
كرَحَّالتينِ بعزم الصُّقورِ
كأنّا وصلنا لجنّات عدْنٍ
كأنَّا ملاكانِ كان شعوري..
صنعنا المحبة جواً سعيدا
فبِتْنا بنور يُضيئ الدُّجَى
وخُضْنا البحار نشقُّ المسافا
تِ نبني السعادة حسب الرَّجَا
أَشَدْنا وجودا جديدا مَجيداً
يفوق صداقة أهل الحِجَى
لأول يوم شَعُرْنا بأنّا
بنَينا عوالمنا الداخليَّةْ
فصارت لنا عيشةٌ خارجيةْ
وكلُّ الأماني غَدَتْ واقعيَّةْ
إذا فارقتنا مشاعرُ حُسْنٍ
أتتنا مشاعر أخْرَى بَهِيّةْ
مشاعرنا مثلُ أسطورتينِ
تُخَلّدُ كُنْهَ القلوب النَّقِيَّةْ
نعيش سوياً ألذَّ حياةٍ
ولن نتفرَّق لو بالمَنِيَّةْ
يُجَدِّدُنا كلُّ حُبٍّ عظيمٍ
يُجَدِّدُنا الله في كلِّ بُنْيةْ