خَلِيلَيَّ مَا يُغْنِي التَّدَانِي مِنَ النَّوَى
وَمُنْيَةُ نَفْسٍ عِنْدَ مَنْ لاَ يَنَالُهَا
وَإِشْرَافِيَ الأَيْفَاعَ فِي رَوْنَقِ الضُّحَى
وَرَقْرَاقُ عَيْنِي دَمْعُهَا وَانْهِمَالُهَا
نَظَرْتُ بِمُفْضَى سَيْلِ حُرْشَيْنِ وَالضُّحَى
يَلُوذُ بِأَطْرَافِ الْمَخَارِمِ آلُهَا
بِدَائِمَةِ الأَحْزَانِ أَنْفَدَ دَمْعَهَا
مُصَاحَبَةُ الإِخْوَانِ ثُمَّ زِيَالُهَا
فَلَمَّا عَدَاهَا الْيَأْسُ أَنْ تُؤْنِسَ الْحِمَى
حِمَى الْبَيْنِ خَلَّى عَبْرَةَ الْعَيْنِ جَالُهَا
فَلَمَّا ثَنَاهَا الْيَأْسُ أَنْ تُدْرِكَ الْحِمَى
حِمَى الْبَيْنِ خَلَّى عَبْرَةَ الْعَيْنِ جَالُهَا
فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا
مَغَانٍ تَعَفَّتْ أَمْ كَعَهْدِي ظِلاَلُهَا
وَهَلْ حُرِّمَتْ تِلْكَ الْمِيَاهُ عَلَى فَتىً
سِوَايَ وَهَلْ خِيضَتْ بِرَنْقٍ ثِمَالُهَا
فَقَالَتْ لَنَا مِنْ بَعْضِ قَوْلٍ تَقُولُهُ
وَمُسْتَمَعٌ عِنْدِي -لَعَمْرِي- مَقَالُهَا
تَحَدَّثَ نِسْوَانٌ بِمَا لَكَ عِنْدَنَا
أَحَادِيثَ غَشْمٍ يُسْتَقَلُّ احْتِمَالُهَا
تَصُدُّ وَلَمْ تَمْلَلْكَ إِلاَّ مَخَافَةً
عَلَيْكَ الَّتِي لَمْ تَدْرِ كَيْفَ احْتِيَالُهَا
وَكَيْفَ تَمِيلُ حِينَ تَعْلَمُ بِالَّذِي
تَحَدَّثَ عَنْهُ فِي هَوَانَا رِجَالُهَا