قَصِدَةّْ قُلُوبٌ
شَاخِصَةٌ بِعَرَفَاتِ
يَارَبِّ حُجَّاجُكَ بِعَرَفَاتِ قَدْ وَقَفُوا:
مُلَبِّينَ مُهَلِّلِينَ بِاسْمِكَ قَدْ هَتَفُوا:
وَأُنَاسٌ مِنْ خَلْقِكَ بِأَرْواحِهِمْ تَقْفُوا:
شَوْقًا وَعَطْفًا لِوَقْفَتِهِمْ تَأْلَفُوا:
أَرْوَاحُنَا مَعَهُمْ بِالْبَيْتِ تَرْفَرِفُ:
وَأَعْيُنُنَا مِنْ شَوْقِهَا دَمْعًا تَذْرِفُ:
فَاكْتُبْ لِكُلِّ مُشْتَاقٍ حِجَّةً تَعْفُوا:
بِهَا زَلَّاتٌ مِنْ أُنَاسٍ قَدْ إِعّْتَرَفوا:
فِي رِحَابِكَ يَارَبِّ عَنَّا مَعَهُمْ فَاعْفُوا:
بِصِدْقِ نِيَّةٍ حَتَّى وَلَوْ مَعَهُمْ لَمْ نَقِفُوا:
فَأَنْتَ إِنْ شِئْتَ كَتَبْتَنَا حُجَّاجاً وَإِنْ وُصِفُوا:
حَتَّى وَلَوْ لَمْ نَكُنْ مَعَهُمْ بِالْبَيْتِ مِمَنْ تَطُوِّفُوا:
وَنُزُولاً بِكَ لِلسَّمَاءِ الدُّنْيَا قُلُوبُنَا تَلْهَفُوا:
نُزُولاً بِكَ وَبِجَلَالِكَ يَلِيقُ وَلَا يُوصَفُوا:
لِلْمَلَائِكَةِ تُبَاهِي حُجَّاجاً بِالْحِمَى قَدْ وُقِفُوا:
لِرَجَاءِ عَفْوِكَ شُعْثاً غُبْراً لِدُعَائِكَ زَحَفُوا:
ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى الْمُخْتَارِ مَنْ شَرِفُوا:
بِاتِّبَاعِ هَدْيِهِ وَبِحَوْضِهِ وَقَفُوا: