أوَّاهُ يازِنزانةَ الأشباحِ
يتبادلونَ بَراقِعَ الأرواحِ
وَ أنا المُعَنّى بالخَلاصِ جَريحهُمْ
و الوهمُ ساقيهمْ كؤوسَ الرَّاحِ
لا الخَمرُ تُسْكِرُني ولا عهدي بها
جَفَّ الطّلا وتَكَسَّرَتْ أَقْداحي
تَتَرَاقَصُ الأشباحُ حَولَ مَواجعي
فَيَئِنُّ فِي صَدْرِي عَزِيفُ جِرَاحِي
أَمَلٌ تَقَطَّعَ خَيْطُهُ في خاطِرِي
فَأَحالَ روْحِي عَنْ لَذِيذِ رَواحِي
فارَقْتُ بيتي وانْطَفَا مِصباحي
وأَضَعْتُ في لَيلِ السُّرى مِفْتاحي
اللهُ رَبِّي ما لَجَأتُ لِغَيرِهِ
فَهُوَ الرَّجَا في زَلَّتي وَصَلاحِي
أَلْقَى السَّكِينَةَ في الفُؤادِ فَأَزْهَرَتْ
طُرُقُ الهُدَى وَ تَبَدَّدَتْ أَتْرَاحِي
فرَفَعْتُ كَفِّي والدّموعُ كأنّها
أَمطارُ وَجْدٍ فوقَ نارِ جِراحي
أَدْعُوهُ في لُجَجِ الظَّلامِ فَيَنْجَلي
لَيْلُ الهُمُومِ بِنُورِهِ الوَضّاحِ
فَإِذا بَدا نُورُ اليقينِ تَكَشَّفَتْ
حُجُبُ الظَّلامِ وأَشْرَقَتْ أَصْباحِي