أشتكي وَجْدي إلى كلِّ البشرْ
في غزالٍ باعثٍ فيَّ الجُنونْ
لي حبيبٌ أشتهي تقبيلَ خَدِّهْ
وأُفدِّي بحياتي حُلْوَ قدِّهْ
ثغرُه المعسولُ روّاني بشهدِه
فطفَى جمرًا بأحشائي استَعَرْ
من نبالٍ وسهامٍ وعيونْ
هو في هذي الدُّنا كلُّ مُنائي
أفْتَديه بحياتي ودمائي
إن في كفَّيْه دائي ودوائي
إن يشأْ يحفظْ وإن شاء غَدَرْ
بعذابي وهواني والشُّجونْ
أين وجهُ البدرِ من طلعتهِ؟
أين نورُ العزِّ من عزَّتهِ؟
أين وَقْعُ السحر من مُقْلتِه؟
تخجلُ الأغصانُ منه إن خَطَرْ
يتهادى في دلالٍ وفُتونْ
أكثرَ الأصحابُ في لَوْمي وعتْبي
حين أن شاعَ بسمْعِ الناس حبِّي
قلتُ كُفُّوا اللوم هذا ليس ذنبي
إنما اللَّوْمُ على قلبٍ عَثَرْ
في شباكٍ من لحاظٍ وعُيون