ماذا أقولُ بمدحِه وأرددُ؟
بل كيف أُحصي فضلَه وأعدِّدُ؟
شهمٌ أقرَّ العالمون بأنه
بخصاله وكماله مُتفرِّد
ما غام في لبنانَ جوُّ كآبةٍ
أو حام ليلٌ للكوارث أسود
إلا تلفَّتتِ العقولُ ذواهلاً
أين المُغيثُ، وأين أين المرشِد؟
حتى أطلَّ، هناك قرَّتْ أعينٌ
وغفَتْ جفونٌ واستراح مُسهَّد
وتطاولتْ أعناقُنا في لهفةٍ
وهفَتْ حناجرُنا، ورُحْنا ننشد
هذا هو الأمل المرجَّى آتيًا
هذا رشيدُكم الزعيم المنجد
أرشيدُ أعوزَني البيانُ وغابَ عن
ذهني القوافي الحالياتُ الشُّرَّد
فبأي آيات البديعِ أصوغُ من
دُرٍّ أُنمِّق لفظَه وأُجوِّد؟
تتزاحم الأفكارُ في رأسي فلا
أدري بأيِّ خصالكم أستنجد؟
إن قلت أنت الحِلم، لم أكُ مُوفيًا
وَصْفًا يقرُّ به الخصيم ويشهد
أو قلتُ أنت العِلْمُ لم أكُ منصفًا
فالعلمُ تقليدٌ وأنت مُجدِّد
أو قلت أنت الصدقُ لم أك كاذبًا
فالصِّدقُ فيك مزيَّةٌ لا تُجحَد
دِينُ السياسة لم يَغرَّكَ كِذْبه
إذ أنت في دنيا السياسة مُفرَد
فالحكمُ عندك حكمةٌ ونزاهةٌ
لا فضةٌ تَفْتضُّها أو عَسْجد