أحنُّ إليكَ يا وَطنَ الجلالِ
ويا وَطنَ السَّعادةِ والجمالِ
أحنُّ إليكَ أسْرَحُ باشتياقٍ
إلى الزَّمنِ المُعَطَّرِ في خيالي
فما أحلى على العاصي لقانا
وعندَ الكرمِ ما بينَ الدَّوالي!
وما أشهى إلى قلبي الأماني
وصوتَ العُودِ في أزهى الليالي!
أحنُّ إليكَ هلْ يجدي حنيني؟
سُؤَالي كادَ يَخنِقُني سُؤَالي
أنا مِنْ مَوْطِنٍ للشَّمسِ يَعْلُو
فَسَلْ إنْ شِئْتَ عَنْ وَطَنِي المعالي
تُعَانِقهُ النُّجومُ بكلِّ فخرٍ
وَتُنْثَرُ عندَ أكتافِ الجبالِ
أحنُّ إليكَ يا وطني وقلبي
يُؤرِّقُهُ التَّذكرُ للغوالي
تُرابٌ طاهرٌ، شَعبٌ عَرِيقٌ
خِصَالٌ آهِ مِنْ سِحرِ الخِصَالِ!
أحنُّ إليكَ يا وطني وإنِّي
رَمَادُ الشَّوقِ يشعِلُ باشتعالي
فأشدو مِثلَ عَصفورٍ غريبٍ
أنا يا موطني إلَّاكَ مالي
على العاصي أتذكرُ يومَ كنَّا؟!
تَذُوبُ حَلاوةُ الذكرى ببالي
فأنتَ العمرُ، أنتَ الشِّعرُ منِّي
خيوطُ الشَّمسِ تَخفقُ في ظلالي
وأرضي لهفةُ الدُّنيا بوجهي
إليها أوبتي بَعْدَ الضَّلال
أعَانِقُهَا، وَأهْتفُ أرضَ أمِّي
تَعَالي جِئْتُ يا أمِّي تَعَالي.