نامَتْ، وما نامَتْ،على الزَّهرِ
فراشةٌ بجوانحِ الطُّهرِ
أهدتْ إلى الأزهار نفحتها
وَترقرقتْ كالماءِ في النَّهرِ
إيريسُ بنتُ الضَّوءِ ما احترقتْ
بلْ سافرتْ في غيمةِ العطرِ
لفظتْ مَعَ الأحلامِ أحرفها
وتنوَّرتْ في الموسمِ الغمرِ
يا موجةً للشعر ما انكسرتْ
بلْ غامرتْ بعجائبِ البحرِ
ومحارةٌ إيريسُ درَّتُها
أمستْ مجرَّدةً من السحرِ
إيريسُ والإبداعُ ديدنها
من روحها، مِنْ عبقر الشعرِ
إيريسُ والإلهامُ جوهرها
صاغتْ لنا درراً من النثرِ
ما كانَ يُغريها منَ الدنيا
ذاكَ الصدى ولو انهُ يُغري
بلْ كانَ يأسرها نزاهتها
وخيالها المشبوبُ بالفكرِ
حسبي الصخور تمزَّقتْ أسفاً
لو أنَّ قلبَ الصخرِ بالصخرِ
أينَ الحروفُ تمرَّدتْ قلقاً
وتبعثرتْ دمعاً على السطرِ؟
بالأمسِ والتَّعليقُ
أسكرني
اليومَ لا شعري ولا خمري
هذا الوفاءُ الصِّرفُ يعرفهُ
مَنْ يطفئُ الأحزانَ بالجمرِ
إيريسُ ما نامتْ وأحرفها
خَّفاقةُ الراياتِ بالنصرِ
والشَّمسُ والأطيارُ تعرفُها
مذْ أشرقتْ من بسمةِ الفجرِ
الأرضُ يا إيريسُ زائلةٌ
حتَّى الذرا، وملاعبِ النسرِ
الموتُ طقسٌ من قداستنا
أينَ الذي يدري بما يدري؟!
ما بيننا الكلماتُ تجمعنا
وقتامةُ الأيَّامِ كالحبرِ
والصبرُ مثلُ الشَّوك عَوسجهُ
كمْ مرةٍ متنا من الصبرِ
يا غرسةً أغصانُها سَمقت
نِعمَ الثمارُ سليلةُ الجذرِ
سيظلُّ فينا فيئُها ظلا
حتَّى وإنْ غابتْ من العمرِ.