هَا دَمْعةُ الحُزْنِ فِي الآمَاقِ تَرْتَجِفُ
تَهْمِي جِرَاحًا تَهُزُّ الصَبْرَ تَنْكَشِفُ
مُنّذُ ارْتَحَلتَ فَلا نَجْمٌ يُسَامرُنِي
قَلبِي وَحِيدٌ بلَيلِ الحُبِّ يعْتَكِفُ
مُذ غَادَرَ الشْوقُ أحلامًا نلملِمُهَا
الحُزْنُ بَعْثَرَهَا حِينًا فَتَخْتَلِفُ
تَرَكتَ قَلبِي رَهِينَ العِشْقِ يَأمُره
بِسَطْوةِ البُعدِ نَحو الهَجْرِ يَنْجَرِفُ
فَمَا عَسَايَ ولَيلُ البُعْدِ يُحْرِقُنِي
إنْ مَسَنِى الشْوقُ أو أضْنَانيَ الشْغَفُ
ومَا عَسَايَ وهَذَا الصَمْتُ يُذْهلُنِي
والحُزْنُ يُوغِلُ فِي قَلْبِي وأَعْتَرِفُ
بأنَّكَ الرَوح تَسْرِي فِي دَمِي وَهَجًا
كالنّورِ تَنْثرُ أشْواقِي وتَلْتَحفُ
مَا زِلتُ اشْعِلُ مِنْ لَيْلِ الهَوى وَتَرًا
العِشْقُ نَبْضَتُه والشْوقُ واللَهَفُ
إنْ مَرَّ ذِكركُ فِي يَومِي أغصُّ بِه
والدمْعُ يَشْرَقُ مِنْ بَوحِي ومَا أَصِفُ
والحُزْنُ يَغلبُنِي حِينَا وأَغْلِبُه
عِشْقِي يَمُورُ فَيذْوي الصَّدُ والتَلَفُ
أمْدُدْ يَديكَ هُمُومُ العُمْرِ كمْ حَمَلتْ
نَجَوى قُلوبٍ بِهَا الأَشْواقُ تَأتَلفُ
أمْدُدْ يَديكَ فَهَذِي كَفُّ بَاكِيةٍ
فلتسكبَ الحُبَّ فِيها ثُمَّ تّرتَشِفُ