تخطَّ إلى المحتوى

أصفحة البدر أم شمس بلا حجب

البسيط

٣٣ بيت

المتفرقات

أصفحةُ البدرِ أم شمسٌ بلا حُجُبِ

أم نورُ وجهكَ جالي الهمِّ والكُرَبِ

أمْ مُرْسَلُ الريح بالبُشرى تطالعنا

هَبّتْ رَخاءً بصافي الوَدْق مُنسَكِبِ

بَلْ زايدُ الخيْر والأقبالُ تعرفُه

أوْصافُهُ طُرِّزَتْ في دارَةِ الشُهُبِ

اليَعْرُبيُّ العزيزُ المرُتقي أنَفاً

عالي المنازلِ سامي الأصل والنسَبِ

في مَدحِه تكتسي الأشعارُ عزَّتَها

وتَرْتدي الفَخر في أثوابهِ القُشُبِ

إليه تسْعى القوافي دونَما عَسفٍ

وتسْتَقي نَسْغَها من فَيضِهِ العَرِبِ

للباذلين يُولّي الناسُ وجهَهُمُ

فَطيَّبُ الوِردِ لا يَخلو من الطلَبِ

لكنَّ زايد والإكرامُ دَيدَنُهُ

للنائلينَ سعَى كالبحرِ بالقُربِ

زَيْنُ الفَعائلِ كَسّابُ الفضائلِ مح

مود الشمائل يوم الرَفْهِ والنُوَبِ

سمْحُ المخايلِ فَعّالُ الجمَائلِ

وقّادُ المشاعلِ يوم الخوفِ والسَغَبِ

وافي النوافلِ مَنّاح الجَلائلِ مَوْ

فورُ النوائل ماحي اللَّهفِ والرهبِ

يا فارساً تعرفُ الفرسانُ هجمتَهُ

اذا امتطَى صَهْوَةً من خَيْلهِ العُرُبِ

أنتَ الذي أيقظَ الآشعارَ فانْبعَثتْ

تشدو وترقصُ في زَهوٍ وفي طَرَبِ

ماسَتْ عليها قُدود الخودِ وانْسَرَبَتْ

انغامها بينَ هَيْمانٍ ومستَلَبِ

ألبسْتَها مُرهَفَ الإحساسِ فانتَبَهتْ

تبكي وتبسِمُ والسُمّارُ في عَجَبِ

مَنحتَها خفقةَ الجِنحانِ فانطلَقَتْ

جَذْلَى تُحلِّق بين الطير والسُحُبِ

هُنّ القَّوافي عَواصٍ لا يُروِّضُها

إلا فَصيحٌ أريبٌ كاملُ الأدَبِ

أنتَ الفصيحُ أميرُ الشِعرِ مَن مَلكتْ

يَمينُهْ جامحَ الأشعارِ والأدبِ

رَوَّضتَ شاردَها قَرَّبْتَ واردَها

أضنَيْتَ ناقدَها في السَبْرِ والنَدَبِ

أبْدِي أبوظبي ما سُرْبِلْتِ من حُلَلٍ

وما بِجيدِكِ من تَلْعٍ ومن غَلَبِ

وطاوِلي الغيمَ في زَهْوٍ وفي يَفَعٍ

وحَدِّثي الكَوْنَ عن فِعْلٍ وعنْ دأبِ

تيهي أبوظبي أنتِ اليوم شامخةٌ

بين المدائنِ بالأمجاد والرُتَبِ

النجمُ أنتِ وعَيْنُ اللِه راعيةٌ

هُنَّ السَواتِلُ تقفو النَجْمَ في السَربِ

أرخي الجدائلَ فالشُطْآنُ والِهةٌ

هاجَتْ بها ذكرياتُ الغوص والخَشَبِ

هذي المحامِلُ حِضْنُ البَحْرِ داعَبَها

معَ النسيمِ فمالتْ مَيْلَ مرتَغِبِ

والليلُ والهَيلُ والخِلانُ هائمةٌ

في الحب والحيبِ والأحباب والحبَبِ

أرخى الزمانُ لهمْ طَوْعاً أعنَّتَهُ

فغازَلوه على العيدانِ واللَعِبِ

هذي الإمارات دارُ الخير ما فَتِئَتْ

ديارَ أهْلِ السَخا من سَالِفِ الحِقَبِ

شاعتْ مَفاخرها في الناسِ وانْفَرَدَتْ

دونَ الوَرى بالذُرَى والسالِكِ الرَغِبِ

في ظِل من عطَّرَ الآفاقَ سيرتُهُ

من آلِ نهيانَ اهلِ المجدِ والحسبِ

يا زايدَ الخيرِ ابقَى اللهُ عمركُمُ

عُمرَ السلامةِ من سُقمٍ ومن نَصبِ

أفعالكم في صدى الأيامِ ماثِلةٌ

قد سُطِّرتْ بِمدادِ النور في الكتُبِ

لقد رسَمَتُمْ إلى العَلْياءِ دَربكُمُ

والصَاعدُ الصَعبُ دربُ السادَةِ النُجُبِ