تخطَّ إلى المحتوى

لدوا للموت وابنوا للخراب

الوافر

٢١ بيت

المتفرقات

لِدُوا لِلْمَوْتِ وابْنُوا لِلْخَرَابِ

فَكُلُّكُمُ يَصِيرُ إِلَى ذَهَابِ

لِمَنْ نَبْنِي وَنَحْنُ إِلَى تُرَابٍ

نَصِيْرُ كَمَا خُلِقْنَا مِنْ تُرَابِ

أَلَا يَا مَوْتُ لَمْ أَرَ مِنْكَ بُدًّا

أَبَيْتَ فَلَا تَحِيفُ وَلَا تُحَابِي

كَأنَّكَ قَدْ هَجَمْتَ عَلَى مَشِيبِي

كَمَا هَجَمَ الْمَشِيبُ عَلَى شَبَابِي

كَأنَّكَ قَدْ هَجَمْتَ عَلَى مَشِيبِي

كَمَا هَجَمَ الْمَشِيبُ عَلَى الشَّبَابِ

وَيَا دُنْيَايَ مَا لِيَ لَا أَرَانِي

أَسُومُكِ مَنْزِلًا إِلَّا نَبَا بِي

أَلَا وَأَرَاكَ تَبْذُلُ يَا زَمَانِي

لِيَ الدُّنْيَا وَتُسْرِعُ بِاسْتِلَابِي

وَإِنَّكَ يَا زَمَانُ لَذُو صُرُوفٍ

وَإِنَّكَ يَا زَمَانُ لَذُو انْقِلَابِ

وَمَالِيَ لَسْتُ أَحْلُبُ مِنْكَ شَطْرًا

فَأَحْمَدَ غِبَّ عَاقِبَةِ الْحِلَابِ

وَمَالِيَ لَا أُلِحُّ عَلَيْكَ إِلَّا

بَعَثْتَ الْهَمَّ لِي مِنْ كُلِّ بَابِ

أَرَاكَ وَإِنْ طُلِبْتَ بِكُلِّ وَجْهٍ

كَحُلْمِ النَّوْمِ أَوْ ظِلِّ السَّحَابِ

أََوِ الْأَمْسِ الَّذِي وَلَّى ذَهَابًا

فَلَيْسَ يَعُودُ أَوْ لَمْعِ السَّرَابِ

وَهَذَا الْخَلْقُ مِنْكَ عَلَى وِفَازٍ

وَأَرْجُلُهُمْ جَمِيعًا فِي الرِّكَابِ

وَمَوْعِدُ كُلِّ ذِي عَمَلٍ وَسَعْيٍ

بِمَا أَسْدَى غَدًا دَارُ الثَّوَابِ

تَقَلَّدْتُ الْعِظَامَ مِنَ الْخَطَايَا

كَأَنِّي قَدْ أَمِنْتُ مِنَ الْعِقَابِ

وَمَهْمَا دُمْتُ فِي الدُّنْيَا حَرِيصًا

فَإِنِّي لَا أُوَفَّقُ لِلصَّوَابِ

وَمَهْمَا دُمْتُ فِي الدُّنْيَا حَرِيصًا

فَإِنِّي لَا أَُفِيقُ إِلَى الصَّوَابِ

سَأَسْأَلُ عَنْ أُمُوْرٍ كُنْتُ فِيهَا

فَمَا عُذْرِي هُنَاكَ وَمَا جَوَابِي

بَأيَّةِ حُجَّةٍ أَحْتَجُّ يَوْمَ الْ

حِسَابِ إذَا دُعِيتُ إِلَى الْحِسَابِ

هُمَا أَمْرَانِ يُوضِحُ عَنْهُمَا لِي

كِتَابِي حِينَ أَنْظُرُ فِي كِتَابِي

فَإِمَّا أَنْ أُخَلَّدَ فِي نَعِيمٍ

وَإِمَّا أَنْ أُخَلَّدَ فِي عَذَابِ