يَا صَاحِبَ النَّبْضِ الْحَزِينْ
ثُرْ وَانْسَ أوْهَامَ السِّنِينْ
ثُرْ وَانْطَلِقْ
واكْسِرْ قُيُودَكَ يَا سَجِينْ
الْقَيْدُ يُدْمِي
والْحُزْنُ يُضْنِي
والْعُمْرُ يَمْضِي
والشَّمْسُ يُطْفِئُهَا الضَّنِينْ
ثُرْ وَاسْتَفِقْ
فَالْحُلْمُ وَهْمٌ
والْمُنَى جُرْحٌ دَفِينْ
والْحُبُّ مَوْتٌ
والْأَسَى عَزْفُ الْأَنِينْ
قَدْ كُنْتَ عَاشِقَهُ الْأَمِينْ
قَدْ كُنْتَ إنْ يَظْمَى تُرَوِّيهِ الْحَنِينْ
كَمْ قَدْ زَرَعْتَ لَهُ السَّمَا
أَقْمَارَ عِشْقٍ وَالرُّبَا
ورْدًا يَذُوبُ مِنَ الْهُيَامِ ويَاسَمِينْ..
قَدْ كُنْتَ وَعْدًا إنْ تَمَنَّى
قَدْ كُنْتَ نَايًا إِنْ تَغَنَّى
وجَعَلْتَهُ فِي الشِّعْرِ لَحْنًا لِلْخُلُودْ..
قَدْ كُنْتَ إنْ طَلَبَ الشَّذَا
تَحْرِقْ فُؤَادَكَ بِالْهَوَى
كَالْعُودِ يُحْرَقُ فِي مَحَارِيبِ السُّجُودْ..
صَيَّرْتَهُ فِي الْعِشْقِ رَبَّا
يَنْهَى وَيَأْمُرُ مَا تَبَدَّى
إِنْ قَالَ: كُنْ، لَبَّيْتَ عَبْدَا
فِي ذُلِّهِ يَهْوَى الْقُيُودْ..
قَدْ كَانَ حُلْمَ الْمُبْتَدَى
ثُمَّ انْتَهَى
جُرْحًا بِعُمْقِكَ هَارِبًا
بِشِرَاعِ حُزْنٍ لَا يَعُودْ..
ثُرْ أيُّهَا الْقَلْبُ الطَّعِينْ
ثُرْ وَانْسَ أَوْهَامَ السِّنِينْ
وابْكِ الْقَصَائِدَ كُنْتَ تَغْزِلُهَا
وقَدْ آبَتْ صَدًى، دَمْعًا، أسًى
وتَرًا جَرِيحَ اللَّحْنِ،
مَنْسِيَّ الرَّنِينْ..