تخطَّ إلى المحتوى

حياك منهمر الغوادي الجون

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

حياك منهمرُ الغوادي الجون

يا قبر عبد المحسن السعدون

أسرار مملكةٍ وقصة أمةٍ

هي فيك حول نزيلك المدفون

عدم الظهير وقد تجشم حقبةً

عنت الدعي ولوثة المأفون

فطوى الحياة وجدّ غير مُنهنه

عن مطمحٍ لبني العراق شطون

مضنىً يشق الطرق بين مسلطٍ

عاتٍ وبين مورطٍ مغبون

ضدين مختلفين يحمل منها

عبئين من حذرٍ وسوءٍ ظنون

هو للعراق ومنه غير مزورٍ

يندس فيه على الشبا المسنون

عِرق يمت إلى الصميم وعزمةٌ

صدقت فما اختبأت وراء حصون

لا بالدخيل ولا الذليل ولا الذي

قذفت به الرميات يوم جنون

كان الضحية للعراق وليتهم

جعلوا الضحية فيه كل خئون

لله كيف هوى البريء مضرجاً

بدمٍ يراق على الصعيد هتون

هي طعنةٌ نفذت فكانت صرخةً

في العرب من ألم وبرح شجون

بذل الحياة فدى البلاد وإن تكن

رمقته عن نظرٍ إليه شفون

يدري وتجهل ما يجن فعاشقٌ

دنف ومعشوقٌ قليل ركون

حرب تؤجِّجها الظنون وإنها

لأشق حربٍ في الوجود زبون

أأبا عليّ كفَّرت عن ذنبها

لك أمةٌ لم تبق فيض شئون

تبكي وتُبكي المشرقين وحسبها

عذراً لمثلك لوعةُ المحزون

لو كنت يوم البين حاضر أمرها

لأقمت مال ركنها الموهون

أطلقت محتبس الرصاص تطوعاً

وفديت قومك من عذاب الهون

وكشفت من أعماق جرحك عن فمٍ

طلقٍ يحدث عن هوىً مكنون

أطرافه الحمر الرقاق كأنها

حمر الشفاه برغم أي منون

من كان يفتنه الرياءُ فلم تكن

بأخي الرياء ولا الندى الممنون

خلقٌ يعاف التيه حلفُ بشاشةٍ

كالفجر فوق جبينك الميمون

واليومَ قد بدت الحقيقة جهرةً

فاهنأ ونم في راحةٍ وسكون