تناثري، تناثري،
يا قطعًا من عُمُري
نشائدًا في أذني
وومضةً في بصري
تناثري، فها أنا
أصبحت طيفَ أثر
تنتَّفت رغائبي
على دروب القدر
ولم يعد من حاضري
إلا بقايا صور
فصرت من أنشودتي
عُودًا بغير وتر
ومات فجرٌ من غدي
في عتمةٍ من سحَري
تناثري، وعطِّري
دربَ رفاق الصغر
وحدِّثي عن زورقٍ
لوى شراع السفر
رُبّانُه أعيا ولم
ييأسْ، ولم ينتحر
جراحه راعفةٌ
وصبره في خطر
لكنَّهُ جَلْدٌ على
أدهى صروف الدَّهَر
تناثري، وغسِّلي
آلام قلبٍ نَضِر
ونشِّفيها بالمنى
وبالرؤى والعطر
فسوف ألقي زورقي
مع الشراع الأنور
مجدافُه من وطني
وضلعه من شجري