يَلوحُ عَليّ انتِشاءٌ
كوَشمٍ علىٰ جَبهَةٍ
نالَ منها السُجودْ
وتُشرِقُ عَيني
كشَمسٍ بَدَتْ في فُتوقِ الغُيومْ
ويَضحكُ سِرّي
فتَسمَعُ صَمتي السَماءْ
بلىٰ.. حلّ يومٌ
كأنّ الوجودَ احتفىٰ بالوجود
وفاضَتْ كما لم تَفُضْ بي
حِياضُ الرَجاء
سأبرأُ ممّا جَناهُ السُكوتْ
وأعلنُ أنّي امرؤٌ مُستقلٌّ
طَويتُ إنتمائي لحُمقِ الغُيوب
وصرتُ انتماءْ
أحطّمُ سَبعينَ صَيفاً مضَتْ
تَنهَشُ العُمرَ
بينَ النِفاقِ المَريرِ وقَيدِ القُنوت
سأمحو الفُصولَ
وأتلو بيانَ انقلابي
وأُعلِمُ مَن يَنبشونَ الخَفايا
ومَن يُدمنونَ ارتشافَ الدَجلْ
أنني لستُ في عُصبةٍ
غيرَ نَفسي
وماليَ ماضٍ سوىٰ
ما سأحيا منَ الآنْ
وقد حانَ ألّا أرىٰ غَيرَ غَرسي
وأجلو الذي فاتَني خائفاً من عِقاب خَفيٍّ
تَلاهُ علىٰ سيرَتي خائبٌ كي أحيدَ
وحِدتُ ..
أداري انقيادي وبُؤسي
ولكنْ أفقتُ ..
جَلا مِشعلُ الصَحوِ لي نَفَقاً
مُنتهاهُ .. بعيدٌ .. بعيدْ
حَشرتُ السنينَ وَراءَ السنينْ
رَسَمتُ الحدودَ على العُمرِ
مابينَ ماضٍ وبَيني
نَقضتُ عُهوداً رَعاها العُمىٰ
فاستَفَقتُ
نَفَضتُ التَواريخَ الثَقيلةَ عنّي
وأهوالَ إرثٍ حَزينْ
فماتَ ابتداءٌ وعاشَ انتهاءْ
وجئتُ كمنْ أرضَعَتهُ النُجومُ وَليداً
خلا ليلُهُ من هجودِ الخُنوعِ
ووعدِ الرضا من عُرى الأنبياءْ