تخطَّ إلى المحتوى

سهام الحادثات لها وجيب

الوافر

٢٠ بيت

الحكمة

سهام الحادثات لها وجيب

تضعضع عندها القلب الصليب

صبرت لها واحسب ان صبري

يضيق إذا تواترت الخطوب

وما صبري على أمر عراني

وشتت خاطري صبر مصيب

وأمري حارت الأفكار فيه

وشاني في تقلبه عجيب

وقد أيقنت اني في شؤني

بمرأى من كريم لا يغيب

هو الله الذي يعطي ويولي

تفرد بالعطا وهو الرقيب

ومنه عهدت كم فضل وبر

وظني فيه اني لا أخيب

أيا من في البطالة عاش دهرا

طويلا لم تروعه الخطوب

رويدك فاعتبر وارجع قريبا

فشان الخلق في الدنيا غريب

تزود للمعاد بخير زاد

فقد وافى وأنذرك المشيب

ومالك غير سعيك سوف تجزى

به وعليك في هذا حسيب

تيقظ وانتبه فالأمر صعب

وللمعاصي يرى يوم عصيب

وان أخا المعاصي في انحطاط

وذل لا يجاب ولا يجيب

أما بالحادثات له انزجار

اما في الاعتبار له نصيب

فكم هجم المنون على قوي

يظن بأنه البطل الأريب

فما نفعته قوته بحال

ولا نفع الاساة ولا الطيب

أيا من مرت الأيام منه

على التقصير والعقبى قريب

علام الاغترار وأنت عما

قليل سوف يغشاك النحيب

تفارق من توالفه بكره

ويتركك الموالف والحبيب

فما ربح الحياة سوى مجيب

إذا خوفته أضحى ينيب