مَا لَهَا تِلْكَ الَّتِى تُرْضِعُ الْجَمَالَا
تَغْزِلُ التَّدْلِيلَ كَىْ يَبْدُو الْكَمَالَا
ثَمَّرَتْ لِلْبَدْرِ مِنْ أًغْصَانِهَا
مِنْ دُمُوعِ اللَّيْلِ تُوصِلْنَ الْحِبَالَا
مِنْ عُيُونٍ قَدِ أَفَاقَتْ رِمْشُهَا
فَالْعَذَارَى الْيَوْمَ تَنْشُدْنَ الْوِصَالَا
تِلْكَ أَنْغَامُهَا إِنْ تَهْبِطْ عَلَى
تُرْهَةُ الْأُغْنِيَاتَ تَفْتِقْنَ الْجِبَالَا
حِينَ كُنْتُ الدَّرْبَ ضَاءَتْ وَجْهَهَا
شَقْشَقَ الْبَدْرُ الْمَرْمَرِيُّ هِلَالَا
تَغْدِقُ الْآنَ الْغَدَ الْأَخْضَرِ لِي
وَرْدَةً أَبْهَى مِنَ الشِّعْرِ اشْتِعَالَا
بَعْضُهَا يَرْقَى بِبَعْضِ كُوَّةٍ
يَعْشَقُ الشَّعْرَ إِذَا بَاحَتْ امْتِثَالَا
غَارِسٌ فِي الْخُلْدِ غُصْنًا عِنْدَهَا
لَنْ وَلَمْ تُشْبَعْ مِنْ حُسْنٍ ثُمَالَا
عَطَّرَتْ أَشْعَارُهَا أُرْجُوزَةً
مِنْ عَطَايَا الْحُبِّ تَزْرَعْنَ التِّلَالَا
كُلَّمَا مَرَّتْ عَلَى مُعْتَقَدٍ
تَسَأَلُ الْمَدْلُولَ تَقْتَادُ السُّؤَالَا
عَبَّرَتْ مَسْرُورَةٌ عَنْ حُبٍّ
تُشْبِكُ الَأَغْصَانَ كَيْ تَبْنِي السِّلَالَا
صَوِّرَتْ عَصْرَيْنِ لَمَّا قَرَّبَتْ
دَمْعَهَا عَمْدًا وَأَرْخَتْ مَجَالَا
قُلْتُمُ الْحَسْنَاءَ هَلْ مِصْرِيَّةٌ؟!
تَرْتَدِي الْأَشْوَاقَ أَمْ تَزْهُو دَلَالَا؟!
رُبَّمَا مِنْ حُبِّهَا مِنْ حُبِّهِ
يَصْدُقُ الْعَاشِقُ إِنْ قَالُوا مُحَالَا..!