يَقُولُونَ أَصْبَحْتِ نَجْمَةَ قَلْبِي
وَبَيْنَ الْكَوَاكِبِ تُدَنِّي الرَّعَايَا
تَمُرِّينَ فَوْقَ بِسَاطِ الرِّيَاحِ
وَتَقْضِينَ أَحْلَى سِنِينَ الصَّبَايَا
لِتُضْحَكَ فِي وَجْنَتَيْهَا الصَّبَاحَ
وَتُظْهِرُ فِي خَافِقَيهَا الْمَزَايَا
وَتُعْلَنُ عَنْ وَجْدِهَا الْحَالِمَاتِ
بِأَنْ تَتْرُكَ الشِّعْرَ يَرْوِي الْحَكَايَا
سَتَحْكِي النُّجُومُ بِأَنَّهَا
أَضَاءَتْ شُمُوسًا لِدَرْبِ السَّبَايَا
فَكَمْ عَاشَ فِي صَوْلَجَانِ الْخَرِيفِ
تَقُولُ الْحَيَاةُ: أَضَاعُوا أَخَايَا
فَشِعْرُهُ أُرْجُوحَةُ الْحَالِمِينَ
يَخُطُّ الْخَضَارَ وَيُخْفِي الدَّنَايَا
وَصَدْرُهُ يَحْكِي مِنَ الشَّعْرِ نَارًا
فَكَمْ حَارَ مِنْ شَاعِرٍ لِلْقَضَايَا
بِقَلْبِهِ صَاعِقَةٌ أَوْشَكَتْ
تُصِيبُ بِشَعْرِهِ كُلُّ الزَّوَايَا
هُنَا نَتَصَوَّرُ ذَاكَ الْخَرِيفَ
كَمَا نَهْتَدِي لِغَدٍ كَالْعَرَايَا
فَقُولِي وَجُولِي وَلَا تَأْبَهِي
غَدًا تَكْسِبِينَ الْهُدَى وَالْهَدَايَا
كَطُهْرِكِ فِي وَجْهِهِ الْمِرْمَرِيِّ
يُمْطِّرُ سُكَرًا جَمِيلَ الثَّنَايَا
كَأَنَّ فُؤَادُ الْأَحِبَّةِ يَرْوِي
كَمَا تَرْوِي الْعَاشِقَاتُ السَّجَايَا
فَمَنْ نَحْنُ حَتَّى نُضَيعَ الْحَيَاةَ
فَتِلْكَ الدَّنَا أَرْضَعَتْنَا الْوَصَايَا
فَمَهْمَا تَأَخَّرَتْ ضَوْءُ الْحَيَاةِ
سَيَبْدُو الشُّرُوقُ الَّذِي فِي غَدَايَا
لِأَنَّنَا فِي خُيُوطِ الْفَضَا
نُعَافِرُ حَتَّى نَضِئَّ قُرَايَا