طلبُ العلوم فريضةٌ لا تُجهلُ
وغنيمةٌ من حقها لا تُهملُ
ومزيةٌ عظُمتْ ومرتبةٌ سمت
وفضيلة أسرارها لا تُجهل
ما دُوِّنتْ إلا مناقبُ أهلها
فترى تراجمهم تشاع وتُنقل
وعلى منصّات الفخار ترفّعوا
وذوو الجهالة في الحضيض تنّزلوا
هيهاتَ فالعلم الحياةُ بأسرها
والجهلُ موتٌ عاجل ومؤجَّل
وحياةُ مَن لا عنده علم ولا
فقهٌ لعمرك عثرة تتمثّل
تلقاه يرسف في قيود عَمايةٍ
وسواه في حُلَل المكارم يرفل
هبُّوا إلى العلم الشريف بقوّةٍ
وتأهّبوا لطِلابه وتأهَّلوا
هذا الرباطُ هو الكفيل بدرسه
وبنُجْح رائده هو المتكفِّل
وهو المعَدُّ له ومركز نيله
ومحطّ قاصده هنالك ينزل
تلقى التلاميذ الذين ثووا به
هذا يحرِّر والأخير يحصّل
وبه أساتذةٌ كرامٌ هُيّبٌ
شمٌّ جهابذةٌ سَراةٌ كُمّل
يتناولون الدرس في حلقاته
لا يعبؤون بمن هناك يُعرقل
قصدوا الإفادة من صميم قلوبهم
وعلى صلاح بلادهم قد عوّلوا
أبَنيَّ هذا النصح فاعتصموا به
واسعوا وفي طلب المعيشة أجملوا
أبَنيّ عُوا وارعَوا حقوق لزومه
وبحلْية العلم النزيه تجمّلوا