أُحمِّلك
السلام
أُحَمِّلُكَ السلامَ، فكُنْ سفيري
إلى الوطن المخلَّدِ في ضميري
إلى مصر الحبيبةِ والسواقي
بوادي النيلِ، والرملِ الطهورِ
وأخلعُ فوقَ رأسِكَ من ودادي
فَوَزِّع دون بخلٍ أو قصورِ
وقبِّل أهلَنا في أرضِ سينا
وفي أسوانَ والثغرِ الجسورِ
وقاهرةِ المُعِزِّ، وكلِّ شبرٍ
بكفر الشيْخِ ساكنة الشعورِ
تركتُ طفولتي فيها، وإني
أتوقُ لصدرها الدافي الوثيرِ
ويأخذني حنيني واشتياقي
لنرجِسِها ورائحةِ البخورِ
وترنو مقلتيَّ إلى سماها
فأُبصرُ في الفضا هالاتِ نورِ
يضيئُ جمالُها ظُلماتِ دربي
إذا ما القلبُ أخفقَ في المسيرِ
وأسدَلَتْ الدروبُ ستارَ شجوٍ
على الأحلامِ في الليلِ العسير
فيا من للحبيبةِ سوف تمضي
حثيثاً عُدْ ببعضٍ من عبيرِ
فإني دون أحبابي غريبٌ
وحين أعود في خيرٍ كثيرِ