بجلال ذكْركَ تفخر الأعوامُ
وبحُسْن يومك تزدهي الأيامُ
يا ليلةَ الميلاد حَسْبك مَفْخرًا
نورٌ عليه من النبيّ تمام
ضاءت به الدنيا وأزهر نورها
بالمسلمين وأشرق الإسلام
شرفًا بأحمدَ خير مَن وطأ الثرى
وله على السبع الطباق مَقام
مَن قد هدى الله العِباد به ولو
لم يَهدهمْ لَعلَى الضلال أقاموا
كانت رسالتُه لقومٍ لم تكن
فيهم مسالمةٌ ولا استسلام
يَجِدون قتْل النفس حِلاً بينهم
وكأن تَرْك الموبقاتِ حرام
فترى القويَّ على الضعيف له يَدٌ
بالظُّلْمِ عابثةٌ وليس يُلام
ما زال يُدعَى بالأمين لديهمُ
وهو المحكَّم إن أُتيح خصام
حتى إذا ما عاب آلهةً لهم
سجدوا لها وعلى الغواية داموا
نفرتْ نفوسُهُُمُ هناك وهالَهُمْ
نبأٌ غدا لسماعه استعظام
أَنِفوا بأن يتذلّلوا لمحمدٍ
أو يتبعوا فردًا وهم أقوام
قد أضمروا كيدًا له وتحالفوا
ومضَوا العهود هناك وهْي ذِمام
آذوا اليتيم وعاندوه وما دَرَوا
أنْ قد تلوذ بظلِّه الأيتام
وتربَّصوا ريب المنون بشخصه
وتجمّعوا كي يقتلوه وقاموا
فاجتاز آخِذًا التراب وقد حثا
برؤوسهم فعمَوا ولم يتعاموا
وكأنهم مما دهاهم بغتةً
نُبذوا هنالك بالعراء فناموا
رجعوا وقد جمعوا الجموع وأرسلوا
للحرب جيشًا يقتفيه لهام
وأتى ابنُ آمنةٍ يقود وراءه
جيشًا تظلّله ظُبًا وسهام
فتقابل الجيشان هذا دينه
حقٌّ وذلك دينه الأوهام
ثمَّ ارسلوها عند ذلك غارةً
شعواءَ قد طاشت لها الأحلام
حتى إذا ما كَشّرَتْ عن نابها
بين الكماة وما نبا الصمصام
ثبت الذي عَبَد الإله وخافه
وتَوَى بها من دينه الأصنام
وتنزَّل النصر المبين ورفرفت
فوق الرؤوس سكينةٌ وسلام