ما حيلتي والجرح منك جَديدُ
والحُزْنُ عمَّ جوانحي ويَزيدُ؟
أترى أطيق الصَّبْرَ عنك وكيف لي
بتصبُّري والرزءُ فيك شديد؟
لا أستطيع - فدتك نفسي - إنّما
للصبر عنك نهايةٌ وحدود
أيلذُّ لي صَفْوُ الحياةِ وطيبُها
وأحِبّتي تحت التّراب رقود؟
ولقد جفوتُ الشّعرَ إلا أنّني
راودته مُذْ بان منك صدود
فنظمتُه من أدمعي وصبابتي
ولمهجتي يومَ الفراق وقود
أعززْ علينا أن نراك مضرَّجا
بين الدِّما بالنّفس منك تجود
رهنَ اغتيالٍ آثمٍ أغرى به
شيطانُ جِنٍّ ماردٌ وعنيد
أعززْ علينا أن نراك مجدَّلاً
والناسُ حولك سيّدٌ ومَسود
يبكون في أسفٍ عميقٍ مؤلمٍ
يرمى القلوب وما عليه مزيد
فارقتَنا من حيث لا ندري ولا
ضُرِبتْ لنا من أجل ذاك وعود
هذا قضاء الله جلَّ ولم يكن
إلا الذي يقضي به ويُريد