ولَّى الشباب وشبَّتْ فيكَ عِلاَّتُ
وللهوى فيكَ حُكَّام ووُلَّاةُ
إلى متى أنت في ذا الغيِّ منغمسٌ
وللمشيب بفوْديك اشتعالات
إلى متى أنت والأحوالُ شاهدةٌ
وفي الغريزة مكرٌ واحتيالات
ما إن تُرى مرةً بالله مشتغلاً
وإنّما لك بالغير اشتغالات
في كلِّ يومٍ رذيلاتٌ وقد سلفتْ
قِدْماً لها منك عمَّاتٌ وخالات
قف وانتبِهْ من منامٍ طال ما التبستْ
به جفونك ليْلاتٌ قليلات
لا تغتررْ بزخاريفٍ تُسوِّلها
لك العدا إنها كُلاّ خيالات
ولا تُوطِّنْ على أنْ لَسْتَ مرتَحِلاً
عن هذه النَّفس للكلِّ ارتحالات
إن كان محتمَلاً أنْ لا تموت إذاً
ففي مفاجأة الموت احتمالات