تخطَّ إلى المحتوى

وراودتني عصفورة من البر هامت

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

ورَاوَدَتْنِي عُصْفُورَةٌٌ مِنَ البّرِ هَامَتْ

عَلَى اخْضِرَارِ مَدَى البَحْرِ

وأَيْقَنَتْ أَنّ اسْتِعَادَةَ فَجْرِ غُصْنِهَا

يُبَاغِتُ مُهْجَةً مَقْرُورَةً فَيْ السّحَرِ

ووَزّعَتْ هَمْسَهَا المَقْرُونِ

جِوَارَ المُهَنْدِسِيْنَ نَفْسَهُمْ تَحْتَ المَطَرِ

مَعَاطِفٌٌ لِلْهَوَى مِنَ اخْضِرَارِ بَيْرَقٍ

مُهَاجِرٍ فِي انْتِشَاءِكِ الثّرِي

فَلا تَنْثُرِي وَجْدَكِ المَكْذُوبِ وَحْدَهُ

ولا تَرْمُقِي مُقْلَتِي فِي غَيْبَةِ الرّدَى

ودَاوِي حَمْحَمَاتِ حَمَامَةٍ دَارَتْ

فُؤَادَها المَكْلُومِ عِنْدَ الكَرَى

واغْزُلِي صَفْصَافَة المُحِبِيْنَ

وَرْدَةً مِنْ هَنَاءٍ وهَنَا

أَنَا الذِي أَغْضَبَ الفَضَاءَ واللُّغَات

وأَنْشَأَ

بَيَانَهُ بَيْنَ الرِّمُوزِ وانْفِلاقَةِ صُبْحٍ طَالِعٍ فِي الدُّجَى

وهَادِنِي مَعيْ نَخِيْلَ بَلْدَتِي الذِِي

يَصُوغُ فِي شَريْعَةِ المُحِبِيْنَ

أَنَامِلاً وَ شَقَائِقًا وَهَدِيْرًا

أَنَامِلٌ كَانَتْ تُغَازِلُ فِي الضُّحَى

وَجْدَ المُسَالِمِيْنَ سُهْدَهُمْ وهَمّهُمْ

تُنَازِلُ المُلامِسِيْنَ شَوْقَهُمْ

حِيْنَ يَهْمِسُ مَجْدُهُمْ وسَيْفُهُمْ

شَقَائِقٌ تُبَادِلُ فِي الدُّجَى

عَوَاصِفًا بِعَوَاصِفٍ

وتَمَائِمًا بِتَمَائِمٍ

لِكَيْ لا يَعُودَ وَحْدَهُ حُزْنُهُمْ

هَدِيْرٌ كَاتِبٌ صِيَاحَ فُلّةٍ فِي غَمْرَةِ انْقِسَامِهَا

تُوَاصِلْ

فلا تَنْثُرِي العَبِيْرَ كُلّهُ فِي رَوْنَقِ الحَيَاةِ

ولا تُبَاغِتِي بَهْجَتِيْ بَهْجَةَ المُحِبِيْنَ

فَإِنّنِيْ وَاصِلٌ بَيْنَ انْدِلاعِ وَرْدَةِ

الشّفقِ ومُهْجَتِكْ.