ما أنكدَ العيشَ من غيرِ الأماليدِ
وأصبرَ النفسَ في دمعٍ وتسهيدِ
لقد ألان زمانٌ لي عريكتَهُ
لو أن عاتكةً جادت بموجودِ
لكنها بخلت بخلاً أضرَّ بنا
وحلَّأت صاديًا عن طيبِ مورودِ
إن الغوانيَ لا تطمع بهنَّ فكم
جددنَ حبلَ محبٍّ أيَّ تجديدِ
إلا إذا كنتَ ذا مالٍ تميلُ بهِ
قلوبهنّ فما أحظاكَ بالغِيدِ
فالمالُ للمرءِ إنْ قَلَّتْ وسامتُهُ
عند الحِسَانِ شفيعٌ غيرُ مردودِ
أما أخو الفقرِ مسكينٌ تعاورهُ
هجرانُ بِيضٍ ووصلُ الأصرُفِ السُّودِ
غدا نحيلًا وسهمُ اللحظِ قاتلُهُ
كالدود تقتلهُ إن شئتَ بالعودِ