تخطَّ إلى المحتوى

أمن دمنة بالسفح دارسة الربع

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أمِنْ دمنةٍ بالسّفح دارسةِ الرّبْعِ

يظل سخينُ العين منهمرَ الدّمعِ

فإنْ تك قد أقوت فكم غنيتْ بها

مفصّمةُ الخلخالِ مالئةُ الدّرع

مؤشّرةُ الأسنانِ حوٌّ شفاهها

أناةٌ هجانُ اللّون حالكةُ الفَرع

تردُّ أخا الشّيب الحليم إلى الصِّبا

كأنّ أخا التّسعين منها أخا التِّسع

كأن على أنيابها بعدَ هدأةٍ

عتيقُ الحميّا أو مصفّى من الشّمع

إذا أسفرتْ أو ساقطتكَ حديثَها

صددتَ عن النّسوان بالعين والسَّمع

وتغنيك عن وصل الحسان جميعِها

كما غنيتْ حسنًا عن الدرِّ والجزع

ولا غَرْوَ إن أغنى عن الجمع مفردٌ

فذا الشّيخ فردٌ وهو يغني عن الجمع

سراجُ الدَّياجي ماء عينٍ زمانُهُ

كريمُ المساعي طيّب الأصل والفرع

فلو وُزن الأشياخُ شرقًا ومغربًا

بشسعِ نعال الشيخ لم تفِ بالشّسع

وما نسبةُ الشّيخ الكريم إليهمُ

سوى نسبةِ الدرِّ الثّمين إلى الودع

تصدّى لتصديرِ المريدينَ بعدما

تصدّر في علم الحقيقة والشّرع

فأحيا قلوبًا قد أميتتْ من الهوى

وأحيا بها أمثالَها في شفا النّزع

إذا ما أتاه الملجأون فقد أتوا

إلى ملجأٍ داني الجَنى يافع الطّلع

فلم يشتكوا إلا لآسٍ مجرّبٍ

ولم ينزلوا إلا بلاوٍ على الظّلع

ولم يبسطوا كفّاً إلى غير واهبٍ

ولم يرفعوا حاجًا إلى ضيّق الذّرع

ولم يرفعوا حكمًا إلى غير حاكمٍ

ولم ينثروا خرقًا إلى غير ذي رقع