إلى محطّ رحال العلم والحاجِ
تحيةً كالسنا في حُقَّة العاجِ
أو قرقفٍ كأريج المسك خالطهُ
من مزنةٍ واكفٍ في صفصفٍ ساج
الشيخُ سعد أبيهِ من معارضه
يرمى بفصلٍ وخسرانٍ وإرهاج
سعدٌ سعيدٌ ومسعودٌ مساعدهُ
يحظى بوصلٍ وإسعادٍ وإدراج
سعدٌ سليلُ سعودٍ كُلّما طلعوا
لم يُلْفَ شرٌّ ولا نحسٌ بأبراج
سعدٌ سليلُ سعودٍ يُستعان بهم
للحاج عند حلول الحالف الفاجي
سهلُ الخليقةِ لا تُحصى مناقبُهُ
عالي النّجار لدى اللأواء فرّاج
حلوُ الشمائل ميمونٌ نقيبتهُ
أغرُّ أروع طلق الوجه مبهاج
كأنّما الوجه منه حين تُبصرهُ
مصباح نُورٍ بدا في غَيْهبٍ داج
وفي العطاء يحاكي المدجنات ندًى
وفي العويص بحارٌ ذات أمواج
يسلّم السّرّ والحال الجنيد له
ويحجم الحَبْرَ عن ميدانه الباجي
يسقي المريدَ حميّاً من معارفهِ
ما ذاقها قطّ إلا الفائز النّاجي
ترى المريدين صرعى حول منزلهِ
من سكرة الحبِّ فوجًا حول أفواج
من كل مرتغبٍ في اللّه مرتقبٍ
للخير محتسبٍ بالذكر سحّاج
إن صاح بالذكر تهتاج الصّحاب لهُ
للّه ما هاج شحّاجٌ لمهتاج
غوثٌ مغيثٌ مُربٍّ سيِّدٌ ملكٌ
جبّار كَسْرٍ وفتّاحٌ لمرتاجي
سِبطُ الرسولِ وقافيه ومشبههُ
خلقًا ووارثهُ في كلِّ منهاج