تخطَّ إلى المحتوى

تركت خالك فى أحزان مأفون

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

تركت خالك فى أحزان مأفون

فهل تنادى أخالى هل تنادينى

وهل تُسرُّ بأشعارى وتحفظها

وهل سعيت إلى لقيا فترضينى

أخذت من خير أمٍ ما برقتها

عطفا حنانا على كل المساكين

وكنت بالعزم كالمرحوم والدكم

شهما كريما بلا منٍّ وتلوين

يبنى لمجد مقيما فى مآثره

ولا يبارح من حسنى بتمكين

حتى فجعنا به فى يوم نازلة

وكم يخالط عذب النيل من طين

أعاد حزنا ظننا فى تقادمه

أن لو يواسى مضي الوقت يُنسينى

وما ظننتُ بأن الحزن منكتمُ

فينا ويظهر فى مرِّ الأحايين

دنيا وفيها صنوف من محاورها

تُعطى بكفٍ وتهوِى كيد مخزون

يا ابن الشهيدين هل لاقيت من سبقوا

وهل علمت بما يجرى ويحوينى؟

قلبى به من عوار لا يفارقه

وكنت أرجو لقاءً ما تُداوينى

لئن سبقت فإنى غير منتظرٍ

وعن قريب سيأتى الموت يطوينى

هبنى أعيش إلى ستين ثانية

فهل سألقى سوى الأحزان تُبكينى؟

ما زلت أذكر فى صبر وفى جلد

وأنت تفقد معتزا تواسينى

قد كنت أحمل من همى ومن جزعى

حتى وجدت لكم من صادق الدين

رضيت حكم مليك تستعين به

عند الشدائد فى إيمان محزون

وما أقول من الآلام أسردها

وما يفيد قريضٌ جاد يكوينى

وحيلتى أننى فى عجز من عرفوا

أن لا غَناء لنا فى منبت الطين

ما زلتُ أذكر عيدا قد وُلدتَ به

والناس حولى بأفراحٍ وتزيين

وجدةً لك أمى فى بشائرها

كم زغردت طربا فى تيه مفتون

واليوم تلقاك بالفردوس تبهجها

ما أسرع العمرَ يا نبت الرياحينم