طاوعتُ فيه صبابتي فعصاني
وقليتُ فيه مُعنِّفي فسَلاني
ما كنتُ أدري العشقَ يفعل بالفتى
فعلَ النسيمِ بأهيف الأغصان
حتى حثثتُ مطيّتي نحو الهوى
ولويتُ عن نصح النصوحِ عِناني
فركبتُ فُلْكَ صبابتي تيهاً على
لُجّ النواحِ كنُوحَ في الطوفان
ما لي وَللعُذّال لا سلمتْ لهم
عللٌ تقوم بفاسد البرهان
فالدهرُ ميدانٌ به دولُ النهى
تجري مع البرهان جريَ رهان
شهمٌ إذا ما استلّ سيفَ يراعهِ
شِمْتَ الضلالَ يخرّ للأذقان
إنْ يرضَ للعَليا الرضى فلطالما
نزلتْ إليه تودّ منه تَداني