راضيةٌ قد رضيت بالقدر
و ما إله الكون فيها أمرْ
في كليتيها قد أصيبتْ ولم
يبدُ زوالٌ منهما للخطر
فالتحفَتْ صبراً على حالها
و الله يَجزي كلَّ من قد صبر
واحتملتْ حالتَها أمُّها
تدعو الذي للكسر كم قد جبر
واتجهتْ حاملةً للرَّجا
في قلبها فوق مطايا السفر
قاصدةً حصنَ الذي كم له
في قلبِ من والاه خيرُ الأثر
فاستقبلتها كفُّ ربِّ الندى
تمتد بالبرء لذاك الضرر
جاءتْ إلى راضيةٍ في الكرَى
رشَّت عليها الماء مثلَ المطر
ردَّت عليها صحةً بعدما
شدَّت قواها بعد ذاك الخور
وانتبهتْ بالبِشر في حالةٍ
لأمها تزف أحلى خبر