تخطَّ إلى المحتوى

أكلما عاد أيار تعاورنا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أكلّما عاد أيّارٌ تعاورَنا

لفحٌ من النّار أو نفحٌ من الزَّهَر؟

ففيك أيّارُ ذكرى كم أُسَرُّ بها

إنّي لأذكرُها بالحمد للقدَر

إذ قد وُهبنا وقد حلّ المَشيبُ بنا

مسكَ الختام وصفوَ الرّاح والسّكر

فكنت أنت، أيا إسلامُ،يا ولدي

نفح الورود قبيلَ اللفح بالشّرر

فكان يومُك يومَ البشر ذا عبَقٍ

وبعدَه جاء يومُ الحزن والكدَر

إذ رفرفت ليهود الرّجس ألويةٌ

في أفق موطننا والعُربُ كالجزَر

فكان ما كان من أرزاء نكبتنا

ورزء أندلسٍ ذكرى لمدّكِرِ

فما انتفعنا بذاك السّفر وا أسَفا

سفر الضّياع فقفّينا على الأثَر

وحكمة الله يا إسلامُ قد جمعتْ

يومين ضدّين هذا فعل مقتدِر

بشرٌ وحزنٌ كذا الأيام ماضيةٌ

والله صيّرها درساً لمعتبر

ندعو الإله بأن يمحو الأسى لنرى

يوم السّرور يضيء العمر في كِبَري

وما سروري يا إسلامُ طيف رؤىً

فرحمة الله وافت كلّ مصطَبِر

إنّي لأرقب لقيانا على ثقةٍ

من قدرة الله فهو الغوث في العسُر

لا تيأسنّ فإنّ الله راحمنا

ولْتُبقِ حبلك موصولا بمقتدِر

غداً تنوّر يا إسلامُ منزَلَنا

غداً تطيب حياةٌ بعد معتَكِرِ

عمراً مديداً أيا إسلامُ منطَلقاً

من كلّ قيدٍ بجاه المُرسَل العطِر