تخطَّ إلى المحتوى

سقتني بنار الصد قلبي تضرم

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

سَقَتْنِي بِنَارِ الصَّدِّ، قَلْبِيَ تُضْرِمُ

سَأَحْكِي إلَيْكُمْ، فَالصَّبَابَةُ عَلْقَمُ

وَأسْهَرُ لَيْلِي وَالنُّجُومُ شَوَاهِدٌ

وَأَقْضِي اللَّيَالِي بِالسِّقَامِ وَأَكْتُمُ

وَأَطْمَعُ مِنْكِ بِالوِصَالِ وَإِنَّنِي

لَعَفٌّ بِمَا دُونَ الْوِصَالِ مُكَرَّمُ

فَهَلْ لِي بِطَيْفٍ مِنْ عُيُونِكِ، أَجْتَلِي

غَمَامَةَ عَيْنِي، إِذْ تَحُومُ وَتَجْثُمُ

بَكَتْنِي اللَّيَالِي فِي دُمُوعٍ وَلَوْعَةٍ

فَمَا كَفَّ قَلْبِي، فِي وِصَالِكِ، يَحْلُمُ

حَمَامُ الْأَرَاكِ الْيَوْمَ يَهْدِلُ أَنَّتِي

وَيهْدِي بِهَا كُلَّ الْقُلُوبِ، يُتَمْتِمُ

فَلَا تَجْزَعِي يَا نَفْسُ، بَعْدَ حَبِيبَتِي

فَلَابُدَّ مِنْ يَوْمٍ، تَعُودُ فَتَرْحَمُ

أَحِنُّ إلَى طِيبِ اللِّقَاءِ لِأَنَّنِي

شَغُوفٌ بِمَا جَادَ اللِّقَاءُ، وَمُغْرَمُ

دَعِينِي أُدَاوِي مِنْ دَوَائِكِ عِلَّتِي

فَيَحْيَا بِهَا قَلْبٌ عَلِيلٌ وَأَعْظُمُ

حَرَامٌ إذَا مَا كَانَ هَجْرُكِ قَاتِلِي

فَمَا كُلُّ قَتْلٍ فِي رِحَابِكِ يَحْرُمُ

أَيُعْقَلُ أَنِّي قَدْ أَمُوتُ بِغُصَّتِي؟

وَقُرْبُكِ مَوْفُورٌ، وَعِطْرُكِ بَلْسَمُ

فَإِنْ عِشْتُ مِنْ بَعْدِ اللِّقَاءِ فَإِنَّنِي

شَفَيْتُ غَلِيلَ الْقَلْبِ مِنْكِ فَأُنْعَمُ