أَلَا إِنَّمَا الشِّعْرُ بَحْرٌ عَمِيقْ
وَلَيْسَ يَخُوضَنَّ فِيهِ الْخَفُوقْ
يَعُومُ بِهِ الْعَبْقَرِي الْأَلْمَعِي
لَهُ فِي الْعَوَاطِفِ لُبٌّ عَرِيقْ
فَلَوْ مَا تَجَرَّأَ فِيهِ الصَّبِي
لَأَصْبَحَ فِي لُجِّهِ كَالْغَرِيقْ
لِذَاكَ فَأَشْهِدْ أَخِي شَاعِرًا
بَدِيعًا لِكَوْنِهِ زَهْرًا أَنِيقْ
وَأَنْ قَدْ أَدَارَ بِأَذْهَانِهِ
فُنُونَ الْعُلُومِ بِعَقْلٍ دَقِيقْ
فَأَوْفِ التَّكَرُّمَ لِلشُّعَرَا
وَأَعْلِ لَهُمْ عِزَّةً كَالْمَشُوقْ
لِتَشْرَبَ مِنْهُمْ كُؤُوسَ الْغِنَا
وَتَحْسُوَ فِي مُنْتَدَاهُمْ رَحِيقْ