أرى سروري سناءً من مُحيّاكِ
يا جَلَّ مَنْ بكمالِ اللُّطفِ سوّاكِ
صحيفةُ الخَدِّ فيكِ اليوم نشْرَتُها
بُشرى مُحبٍّ وفيٍّ صادقٍ زاكي
يا بيضةَ الخدِّ ما أنسى عهودَ هوًى
كنتُ الطّروبَ بها في حَوْزِ مَغْناك
وغصنُ قدِّكِ لما بان في دَجَنٍ
خِلْتُ الصّباحَ تبدَّى من ثناياك
قد خُيِّرت مهجتي في جارها فقضَتْ
أن لا يجاورَها بالحيِّ إلاّك
هبَّتْ بنا نسمةُ الأفراحِ عند لِقا
يا خيرَ ما هبَّ في أيام لُقْياك
أيام قام بشيرُ السّعدِ يرفلُ في
حُلَى حبورٍ وإجلالٍ برؤياك
أشهرْتُ فيكِ لدى سوقِ الهوى غَزَلي
فكان أنفسُ ما بالسوق ذِكْراك
لولاكِ ما كنت أشدو بالنّسيبِ ولا
أصبو إلى مذهبِ العُشّاقِ لولاك
خطرْتِ فانبهرَتْ فيك العقولُ ضُحًى
سَرعانَ ما انقلبتْ تَقْفو ثناياك
طَرْفي إلى وجهكِ الميمون مرتقِبٌ
ليوم طلعتِك الغَرّا ومَرْآك
لولا انتظاري لعطفٍ منك أرقبُه
ما بتُّ أفْكرُ هل بالحُلْم ألقاك
زوري وإن شامَ ضوءُ الوجهِ ذا عَذَلٍ
ليلاً أغالطُه في حين مَسْراك
وشنِّفي السَّمعَ بالقول الرخيمِ دُجًى
فمسْمعي دائمًا يصبو لنَجْواك
كأنه ومعاني اللُّطفِ تشمَلُه
رَسْمُ التّهاني غدا في حُسنِ أسلاك
أضحى يزفُّ لِربِّ الفخرِ من شرُفَتْ
فينا مقاصدُه معْ خيرِ إدراك
يا ليلةً بِسَنا الإيناسِ مشرقةً
سبحانَ مَنْ بضياءِ البِشْر حلاّك