هناءٌ وسعدٌ لا يُقاومه سعدُ
متى لاحَ في أفلاك سعدٍ لنا السّعدُ
به الدهرُ تَمّ واطمأنَّ سُروره
وأقبَل فيه بعد ما أدبرَ السّعد
وفاحت به ريّا تطيبُ لطيبه
ولا غَرْوَ في أن يُثمر الطَّيب الرَّند
ونارَ بنجم العلم غيهبُ جهله
وأمسى هلالُ الخير فيه لنا يبدو
وريضَتْ به صعابُ علمٍ غزيرةٌ
لها نُجُبٌ من بطن مُرَّاكشٍ تبدو
ليَهْنأْ به دهرٌ يجود لنا به
ولمَّا يَجُد بمثله الآنَ أو بعد
هو الدُّرة الحسناء سيِّدُ رهطنا
وقُدوتنا المفضال والجوهر الفرد
وإي والذي أبْدى وأبدع خلقَهُ
وليسَ لما يقضيه في خلقه ردّ
وفرقانه المكنون فيه محاسنٌ
وأمرٌ ونهيٌ والتَّوعدُ والوعد
لَحازَ به أصلاهُ من بين رهطه
مُنىً لم يحزْها سعدُ فينا ولا دعد
أنالَ الإلهُ والديه كِليْهِما
مُرادَهُما فيه وعمَّهُما مجد
وسعدٌ وأمنٌ من حسودٍ يضيره
ومن عائدٍ يعدُو ومن حيّةٍ تعدُو
ومن وصَبٍ ومن عدوٍّ وَلمَّةٍ
ومن شر ما يُمسي ومن شر ما يغدو
وبقَّاهما معْه زمانًا وزاده
من الفخر مدّاً صافيًا مدُّه مدّ
بجاه النبيِّ الهاشميِّ سميِّه
عليه صلاةُ الله ما زمزمَ الرعد