بَعَثْنَا جَمْرَةَ الوَادِي
لِكَفٍّ لَسْتُ أَنْسَاهُ
فَعَادَتْ مِثْلَمَا رَاحَتْ
أَنِيْنًا كُنْتُ أَخْشَاهُ
بِلا جَفْنٍ وَلا خَدٍّ
أَتَانِي كَيْفَ أَرْعَاهُ
فَهَلْ فِي جَمْرَةِ الوَادِي
كَمِيْنٌ سَوفَ أَلْقَاهُ
فَيَرْمِيْنِي عَلَى وَعْدٍ
وَوَعْدُ المَوْجِ أَوَّاهُ
فَبِتْنَا مِثْلَ قَنْدِيْلٍ
شَحِيْحُ الضَّوءِ رَوَّاهُ
فَلا نَدْرِي أَمَنْ مِنَّا
غَرِيْبٌ قَدْ تَرَكْنَاهُ
بِأَرْضِ المِلْحِ ظَمْآنًا
ونَهْرُ التُّوتِ نَجْوَاهُ
وَرَمْزُ الحَرْفِ فِي شِعْرِي
كَمَا قَالَتْ لَنَا الآهُ