أناصر دين الله هنئته صنعا
بشائره تهديك ما يملأ السمعا
جمعت قلوب المسلمين بعزمة
تكف من استعدى تجيب من استدعى
رميت عداة الدين منها بفادح
لدى ملتقى الهيجاء يتركهم صرعى
وكم من يد بيضاء طوقتها فتى
إلى منزل البيضاء قد أعمل الرجعى
رمى داره البيضاء أخذا بثاره
بما قد رمى سيف بن ذي يزن صنعا
وقمت بأعباء الوفاء حقيقة
ولا كلفة فيما أتيت به طبعا
ولله منها منشآت قد ارتمت
على اللج رفعا حين أحكمتها وضعا
سرت وظلال الأمن واليمن فوقها
فأحسن به مسرى وأنجح به مسعى
درأت به في صدر كل معاند
سهام المنايا نحوه أحكمت وقعا
أتتك بها البشرى صنيعة منعم
حباهم بها وترا وعادت له شفعا
وشيدت للدين الحنيفي مصنعا
وفي أولياء الله أظهرته صنعا
يحل بمن والى الضلال وأهله
حوادث جلت أن يطيق لها دفعا
غوي به التثليث عز مكانه
فكم ضارع لله ضاق به ذرعا
فلا آية تتلى ولا نعمة ترى
ولا سنة تحيا ولا ذمة ترعى
على الدين ظلما قد جنى وهو روضة
جنى زهرها قطفا وأغصانها قطعا
إلى أن تداركت البلاد وأهلها
فأوسعتها منحا وحصنتها منعا
صدعت بأمر الله فيه محكما
فما تجبر الأيام بعد له صدعا
وأرسلت من رحماك شامل رحمة
تبدده شملا تفرقه جمعا
فباينته رشدا وضللته هدى
ودافعته حكما وجاهدته شرعا
ديار خلت منه فقد أقفر الحمى
وقد بعد المرمى وقد صوح المرعى
وآل مرين إذ دعوا منك ناصرا
ولم تهمل الدعوى ولم تغفل المدعا
أجبت ومن أرسالك السيف والقنا
شهابا وبرقا قد أثارا به نقعا
أعوذ بالسبع المثاني خلائقا
لدى مفرد بالعز أحرزها سبعا
عفافا وإقداما وعلما وعزمة
وحلما وحزما يوجب المنح والمنعا
له برق سيف في غمامة راحة
يروقك لمحا في دجى الحرب أو لمعا
وهاك من النظم البديع قوافيا
فسمعا إمام الأكرمين لها سمعا
تطوقني طوق الحمامة منعما
فبالمدح في روض المنى أسمع السجعا
وقد جئت باللفظ البديع ومن أتى
بوصفك نظما ليس إبداعه بدعا
فلازلت تولي النصر بدءا وعودة
وتعمر للدين الحنيف به ربعا