تخطَّ إلى المحتوى

أخذت أوشي مطرف النفصات

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أخذت أوشي مطرف النفصات

واذخر ما وشيّت في سنوات

وأزمعت أن أهدي الي نسجت يدي

لأدريس رب الصدق والدّقات

ومن ذا الذي في الناس من شبل راغب

أحقّ بأن تهدى له نفحاتي

فمن غمرتني بالنوال بنانه

ومن جمعت بعد الشتات شتاتي

ومن خسنت حسناه آثار مرقمي

ومن تركت في اشعر لي حسنات

ومن أنزلت بين الأنام مكانتي

مكانته في أرفع الدرجات

فتى مفردٌ من راح يعرفه غدت

معارفه من بعده نكرات

شغلت عن المنظوم أزمنةً بها

حننت لذكر البان والظبيات

وتقت إلى تمداحه ومديحه

لديّ كسجع الورق في الغدوات

ولا يعجبنّ الناس من عود مدحه

وقد سمعوا قبلاً به مدحاتي

فهذا سريٌّ قد غدت حسناته

تعود كعود الغصن بالثمرات

ويا طالما الناس استعادوا مغنياً

إذا شنّف الأسماع بالنغمات

فكيف جر فوق المهارق مرقمي

جرى مطرياً أوصافه الحسنات

وقد كنت قبلاً بالنسيب مولّعاّ

فأنفقت من عمري به سنوات

ولكنني لما عرفت جنابه

زهدت عن التشبيب بالفتيات

ولم أدر أنّ المجد يعشق مثلما

نحب حسان الأوجه الخفرات

ولا بدع أني اليوم أوّل شاعر

وأن أنكرتني حسّدي وعداتي

أيجعلني أدريس شاعره ولا

يراني رب السبق في الحلبات

فلا أستحق الجود إلا إذا أنا

وفيت حقوق الجود واللهوات

رويدك يا إدريس أمسك يديك عن

نوال وطرفاً منك عن لفتات

قد أكتنفتني الحاسدون فلا ترى

سوى كل ذي غمر يروم أذاتي

وأزهد في هذي الحياة إذا أنا

خذلت ولم أظفر بمشتهياتي

فليس حساة المرء في طول عمره

ولكن بأن يقضي بها الرغبات

إذا عاش مرءٌ دون نيل المنى فمنا

تسمى حياة عاشها بحياة