أشتاق وجهج بعد ما نتفرق
ويذوب من أسفٍ فؤادي الشيّق
أشتاق وجهك في النوى ويشوقني
وجهٌ عليه من البشاشة رونق
أعززت أن أرنو إليك مودّعاً
حتى تحوّل عنك طرف يرمق
ولطالما قد شاقني مرأى الذي
بالأنس يزهر والمكارم يورق
لولا حياتي منك عند وداعنا
لرأيت حولك عبرتي تترقرق
لكن إذا منع الحياء محاجري
أن تسهّل فكان قلبي يخفق
يوسى على هجران من يزهو به
وجه الزمان فليس يشقى مملق
إقبل حبيبي في البعاد تحيّة
فيها أريج كمالك المتفتّق
يا من سألتم عن كريمٍ إنه
يوم المروءة فارسٌ لا يلحق
من آل عدنان الكرام وكلّهم
سلطان معروفٍ وجودٍ مطلق
أبلى الزمان وإن أتت حسناته
يزهو من الدّنيا بها ما يخلق