وَإِذَا رَأَيْتَ الحُسْنَ تَهْوَى قُرْبَهُ
وَالْعَيْنُ تَرْمِي سَهْمَهَا وَتُصِيبُ
وَكَأَنَّ حُمْرَةَ ثَغْرِهَا فِي حُسْنِهَا
بِجَنَاحِ وَصْلٍ لِلْقُلُوبِ لَهِيبُ
وَعَجِبْتُ مِنْ كَرَزٍ تَلَظَى حُمْرَةً
يَكْوِي النَّوَاظِرَ وَالحَمِيمُ يَطِيبُ
لَوْ تَخْرُجُ الآمَالُ فَوْقَ نِطَاقِهَا
حَلُمَتْ إِذَا مَا كَانَ فِيكِ نَصِيبُ
وَتَظَلُّ فَوْقَ بُحَيْرَةٍ وَكَأَنَّهَا
طَيْفٌ مُحِبٌّ بِالخَيَالِ قَرِيبُ
أَلْقَتْ بِشَعْرٍ بِالحَنِينِ تَبُثُّهُ
أَفَلَا لِشَوْقٍ لِلْقُلُوبِ يُجِيبُ
إِنْ كَانَتِ الآمَالُ تَهْوَی وَصْلَهَا
بَحْرَيْنِ لا عَجَبَ اصْطَفَاكِ حَبِيبُ